أطلقت وكالة الطاقة الدولية تحذيراً شديد اللهجة هو الأقوى من نوعه منذ عقود، مؤكدة أن المجتمع الدولي يقف اليوم وجهاً لوجه أمام "أكبر وأخطر أزمة طاقة منذ عام 1973".
ويأتي هذا التحذير المزلزل في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، والتي تسببت في قفزات جنونية وحادة لأسعار النفط العالمية منذ اندلاع شرارة الحرب في المنطقة، وسط مخاوف من انهيار كامل لسلاسل الإمداد العالمية.
صدمة الأسعار وتضاعف التكلفة
وفي تصريحات حاسمة عكست خطورة الموقف، كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عن أن أسعار النفط تضاعفت بشكل مرعب مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب.
وشدد بيرول على أن أسواق النفط والغاز العالمية باتت مشلولة ومقيدة، مؤكداً أن المفتاح الوحيد والحل الأهم لتخفيف حدة هذه الكارثة الاقتصادية يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، ودون فرض أي قيود أو شروط على حركة الملاحة الناقلة للذهب الأسود.
الأزمة تتسلل من آبار النفط إلى موائد الطعام
ولم تتوقف تحذيرات الوكالة الدولية عند حدود قطاع الوقود، بل رسمت سيناريو قاتماً يهدد الأمن الغذائي العالمي؛ حيث أوضح بيرول أن تداعيات شلل مضيق هرمز لم تعد مقتصرة على أسواق الطاقة وحدها، بل امتدت كالنار في الهشيم لتضرب قطاعات حيوية أخرى.
ومع اقتراب موسم الزراعة العالمي، تسببت الارتفاعات القياسية في تكاليف الوقود والنقل في وضع عقبات ضخمة أمام المزارعين والموردين، الأمر الذي يُنذر بزيادة كارثية وغير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية على مستوى العالم.
مخاوف من قفزات قياسية تدمر الاقتصاد الكلي
وأضاف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن العالم يقف اليوم أمام منعطف تاريخي غير مسبوق، واصفاً الأزمة الحالية بأنها "أكبر بكثير" من جميع أزمات الطاقة التاريخية التي شهدها كوكب الأرض مجتمعة خلال العقود الماضية بما فيها أزمة السبعينات الشهيرة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز يهدد بدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تفوق قدرة الدول المستهلكة، لا سيما تلك التي تعتمد كلياً على نفط الخليج لتأمين عجلاتها الصناعية، مما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في موجة ركود تضخمي قاسية بعيدة المدى.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران