اتهمت إثيوبيا الحكومة المصرية بمحاولة عرقلة وصولها إلى البحر الأحمر، في أحدث تصعيد سياسي مرتبط بالتوترات الإقليمية والخلافات المستمرة بين البلدين بشأن ملف سد النهضة.
وقال نبيات قيتاجو، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن بلاده ستواصل العمل للحصول على منفذ بحري عبر “طرق سلمية ومستدامة”، مشددًا على أن استمرار إثيوبيا كدولة حبيسة “أمر غير مقبول”، بحسب تعبيره.
توتر متصاعد بسبب سد النهضة
وترى أديس أبابا أن مصر تستخدم نفوذها الإقليمي وعلاقاتها السياسية للضغط على إثيوبيا اقتصاديًا وسياسيًا، على خلفية النزاع المستمر منذ سنوات حول سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل.
وتسعى الحكومة الإثيوبية خلال الفترة الأخيرة إلى تأمين منفذ بحري مستقل أو إبرام شراكات طويلة الأجل مع دول مطلة على البحر الأحمر، بهدف تقليل اعتمادها على موانئ جيبوتي، التي تمثل المنفذ التجاري الرئيسي للبلاد.
القاهرة تعزز علاقاتها الإقليمية
في المقابل، تؤكد القاهرة أن موقفها يرتبط بحماية مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي المائي، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بتشغيل وإدارة سد النهضة دون اتفاق قانوني ملزم.
كما عززت مصر خلال السنوات الأخيرة علاقاتها مع دول في منطقة القرن الأفريقي، بينها الصومال وإريتريا، في وقت تشهد فيه علاقات تلك الدول مع إثيوبيا حالة من التعقيد والتوتر السياسي.
خلاف مستمر منذ 2011
ويعود الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا إلى عام 2011، مع إعلان إثيوبيا بدء إنشاء سد النهضة، بينما تطالب مصر باتفاق واضح ينظم عمليات ملء وتشغيل السد بما يحفظ حصتها التاريخية من مياه النيل ويمنع الإضرار بأمنها المائي.
في المقابل، تتمسك إثيوبيا بحقها في إدارة وتشغيل السد باعتباره مشروعًا تنمويًا واستراتيجيًا لتوليد الكهرباء ودعم الاقتصاد الوطني، رافضة فرض قيود على سيادتها في إدارة المشروع.