advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد سد النهضة: إثيوبيا تطرح مناقصات لبناء 3 سدود عملاقة.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 22 إبريل, 2026

12:17 ص

في خطوة تصعيدية تعكس إصرار أديس أبابا على فرض سياسة الأمر الواقع في حوض النيل، كشفت تقارير دولية عن بدء الحكومة الإثيوبية إجراءات فعلية للتوسع في المشروعات الكهرومائية على مجرى النيل الأزرق.

وطرحت إثيوبيا مناقصات رسمية لإنشاء ثلاثة سدود جديدة، في تطور يرى مراقبون أنه يهدف إلى إحكام السيطرة الكاملة على موارد المياه والطاقة في المنطقة، متجاوزاً التفاهمات الإقليمية السابقة.

طموح يتجاوز سد النهضة

أفاد موقع "أفريقيا إنتليجنس" بأن المشروعات الجديدة ستتمتع بقدرة إنتاجية ضخمة تصل إلى 10 جيجاوات، وهو ما يعادل تقريباً ضعف القدرة الإجمالية لسد النهضة.

هذا التوسع الهائل يشير إلى أن الطموح الإثيوبي لا يتوقف عند تأمين الاحتياجات المحلية، بل يمتد إلى السيطرة على سوق تصدير الكهرباء الإقليمي، وتحويل البلاد إلى "بنك للطاقة" في القارة السمراء باستخدام موارد النيل الأزرق.

استراتيجية السيطرة ومركزية الطاقة في القرن الأفريقي

تستند الرؤية الإثيوبية في هذه الخطوة إلى استراتيجية طويلة الأمد تهدف لتعزيز النفوذ الإقليمي عبر استغلال الموارد المائية المشتركة.

وتأتي هذه المناقصات في وقت حساس جداً، حيث لم يغلق بعد ملف الخلافات القانونية والفنية حول إدارة سد النهضة، مما يضع دولتي المصب (مصر والسودان) أمام واقع مائي جديد يتسم بالتعقيد وزيادة المخاطر المتعلقة بالأمن المائي.

تساؤلات حول التأثير في دول المصب

تفتح هذه التحركات الإثيوبية الباب أمام تساؤلات قانونية وسياسية حول مدى التزام أديس أبابا بمبدأ "عدم الإضرار بغيرها" في استغلال الأنهار الدولية.

ومع استمرار الجدل حول إدارة الموارد المائية، تزيد هذه السدود الثلاثة من الضغط على دولتي المصب، وسط مخاوف من تأثر حصصهما المائية والقدرة على إدارة فترات الجفاف في المستقبل، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استقرار منطقة حوض النيل.

موضوعات متعلقة

ـ خبير عسكري: مصر تلتزم "النفس الطويل" وتمتلك أوراق ضغط دولية بملف سد النهضة

ـ "عبد العاطي": لا شرعية لسد النهضة دون اتفاق ملزم.. ومصر تحتفظ بحق الدفاع عن أمنها المائي

ـ مصر تلوح بخيار عسكري لحماية مصالحها المائية ضد سد النهضة.. ما القصة؟