advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"إعلان القاهرة"... مصر وتونس والجزائر تطلق خريطة طريق ثلاثية لإنقاذ وحدة ليبيا وإنهاء الانقسام

ابتسام تاج

الخميس, 21 مايو, 2026

02:57 م

جانب من القمة

أطلقت عواصم الجوار المباشر لليبيا حراكاً دبلوماسياً حاسماً من القاهرة، حيث استضافت جمهورية مصر العربية الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول الجوار الثلاثية.

 بمشاركة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، ونظيريه التونسي محمد علي النفطي، والجزائري أحمد عطاف، وذلك في إطار التشاور المستمر لتنسيق مواقف الدول الثلاث إزاء التطورات المتسارعة في المشهد الليبي، وبحث سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

وخلال المباحثات، أكد الدكتور بدر عبدالعاطي على ثوابت الموقف المصري القائمة على الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، مشدداً على أن أمن ليبيا يمثل امتداداً أصيلاً للأمن القومي المصري والعربي.

وأوضح عبدالعاطي أن "الحل الليبي-الليبي" الخالص هو الركيزة الوحيدة لضمان استقرار مستدام، منوهاً بأهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، ومحذراً من أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعرقل كافة جهود الاستقرار والتنمية.

وعقب انتهاء المداولات، أصدر الوزراء الثلاثة بياناً مشتركاً أكدوا فيه عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع دولهم بليبيا، مجددين التزامهم بمواصلة التنسيق لرأب الصدع وإنهاء الأزمة.

وأبدى الوزراء قلقهم البالغ إزاء التحديات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية، داعين كافة الأطراف الليبية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا للحفاظ على مقدرات الدولة وصون سلامة الشعب الليبي.

كما شدد البيان الختامي على الرفض القاطع لكافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي، باعتباره عاملاً رئيسياً في تأجيج التوترات وإطالة أمد النزاع.

وأعلن الوزراء دعمهم الكامل لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدين ضرورة الخروج الفوري والكامل لجميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية ضمن إطار زمني محدد، بما يهيئ الأجواء المناسبة لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الشقين السياسي والأمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة جذور الأزمة، بما يضمن تحقيق الرفاه والتنمية المستدامة.

واتفق المجتمعون على استمرار التنسيق والتشاور مع الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، معلنين عن عقد الاجتماع القادم للآلية الثلاثية بشكل دوري في الجمهورية الجزائرية، لمتابعة تنفيذ هذه المقررات ودعم تطلعات الشعب الليبي الشقيق.

مواضيع متعلقة

تحالف "الجوار" لإنقاذ طرابلس.. السيسي يرسم مع الجزائر وتونس مثلث الاستقرار الليبي