شهدت القاهرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى ضبط إيقاع الأمن الإقليمي، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيري خارجية الجزائر وتونس، أحمد عطاف ومحمد علي النفطي، في لقاءين رفيعي المستوى حملا رسائل سياسية بالغة الأهمية.
المحور الأساسي للمباحثات تركز حول ضرورة تفعيل "الآلية الثلاثية" بين الدول الثلاث كإطار استراتيجي حاسم لدفع مسار التسوية السياسية الشاملة، والحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية الشقيقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.
في اللقاء الأول، تسلم الرئيس السيسي رسالة خطية من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، أشادت بالطفرة غير المسبوقة في العلاقات الاقتصادية؛ إذ باتت مصر الشريك التجاري الأول للجزائر عربياً وضمن كبار المستثمرين هناك.
ودعا السيسي إلى البناء على مخرجات اللجنة المشتركة لعام 2025، مشدداً على أن العقيدة الدبلوماسية المصرية ترتكز دائماً على تجنب التصعيد وحل الأزمات بالوسائل السلمية.
وفي اللقاء الثاني، نقل الوزير التونسي محمد علي النفطي دعوة رسمية من الرئيس قيس سعيد للرئيس السيسي لزيارة تونس، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق السياسي والتبادل التجاري تفعيلاً لمقررات اللجنة العليا المشتركة. الرئيس السيسي أعاد التأكيد على الدور التاريخي والمحوري لدول الجوار المباشر في منع تفكك ليبيا وصون مقدرات شعبها.
التحرك المصري المتزامن مع قطبي المغرب العربي يبعث بإشارة واضحة وموحدة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن استقرار شمال أفريقيا هو مسؤولية مشتركة تصيغها عواصم الجوار، وأن التنسيق الثنائي والثلاثي بات الصخرة التي تتحطم عليها محاولات فرض الأجندات الأجنبية في المنطقة.
مواضيع متعلقة
رسالة خطية من تبون للسيسي.. القاهرة والجزائر ترسمان خطة إنقاذ لليبيا بآلية ثلاثية
مصر وبريطانيا تبحثان تطورات غزة والمفاوضات الأمريكية الإيرانية