أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في لعب دور "شرطي العالم"، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر وأكثر فاعلية في حماية أمنها وسلامة أراضيها.
وأوضح فانس أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية واعادة توزيع الأعباء الأمنية بين الحلفاء الغربيين، بما يتماشى مع التغيرات العميقة وأولويات السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الحالية.
شروط واشنطن لاتفاق نووي "مستدام" مع طهران
وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن الهدف الأساسي لواشنطن من أي تفاهمات لا يقتصر على منع طهران من امتلاك سلاح نووي في الوقت الراهن فحسب، بل يمتد ليشمل صياغة قيود مستدامة وطويلة الأمد تمنعها من إعادة بناء قدراتها النووية مستقبلاً، مؤكداً رفض بلاده لأي "اتفاق مؤقت".
كما أعرب عن اعتقاده بأن طهران قد لا تكون متحمسة لفكرة نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة أو روسيا، معتبراً هذا البند من أكثر النقاط حساسية وتعقيداً في المحادثات الجارية.
إضعاف قدرات إيران وفرصة أخيرة للدبلوماسية
وعلى الصعيد العسكري، أكد جي دي فانس أن الضغوط والتحركات الأمريكية نجحت خلال الفترة الماضية في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل ملموس، مما ساهم في تقليص قدرة طهران على التصعيد بالمنطقة.
ورغم هذا الإضعاف، لفت فانس إلى أن واشنطن تلمس رغبة لدى إيران في التوصل إلى اتفاق، وأن الإدارة الأمريكية ترى فرصة حقيقية للحل الدبلوماسي؛ حيث طلب الرئيس دونالد ترامب من فريقه التفاوض "بحسن نية" لتخفيف حدة التوتر.
خيار الحرب مؤجل بقرار من ترامب
واختتم نائب الرئيس الأمريكي تصريحاته بالإشارة إلى السيناريوهات البديلة في حال فشل المسار السياسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ومع ذلك، شدد فانس على أن الخيار العسكري ليس هو التوجه المفضل لدى الرئيس ترامب في الوقت الحالي، إذ يضع الأولوية القصوى لمنح المفاوضات فرصة حقيقية وكاملة قبل الإقدام على أي تصعيد ميداني جديد.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران