واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بالانخفاض الملحوظ في أسعار الأونصة عالميًا، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مؤقتًا، ما دفع المعدن الأصفر إلى خسائر جديدة في الأسواق المحلية والعالمية.
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية
وشهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا إضافيًا، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 25 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق.
وسجلت أسعار الذهب وفق آخر التحديثات:
عيار 24 نحو 7805 جنيهات
عيار 21 نحو 6825 جنيهًا
عيار 18 نحو 5845 جنيهًا
الجنيه الذهب سجل نحو 54600 جنيه
تراجع الأونصة عالميًا تحت ضغط الأسواق
وعلى المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنسبة بلغت نحو 0.5% خلال تداولات اليوم، لتسجل الأونصة أدنى مستوياتها عند 4531 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات قرب 4570 دولارًا، قبل أن تستقر حول مستوى 4540 دولارًا للأونصة.
وكان الذهب قد سجل خلال جلسة أمس أدنى مستوى له في نحو شهر ونصف، بعدما هبط إلى 4480 دولارًا للأونصة، قبل أن يعاود الارتداد فوق مستوى 4500 دولار، إلا أن التحركات الحالية لا تزال تعكس استمرار الضغوط البيعية وضعف الزخم الصاعد للمعدن النفيس.
تهدئة التوترات الجيوسياسية تضغط على الذهب
وجاء التراجع بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق هجوم كان مخططًا له ضد إيران، لإفساح المجال أمام استكمال المسار التفاوضي، وهو ما خفف مؤقتًا من مخاوف المستثمرين تجاه اتساع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة.
وساهمت هذه التطورات في تقليص الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري الفوري.
ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط على المعدن الأصفر
وفي الوقت نفسه، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واليابانية، وسط توقعات باستمرار توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية والإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ودفع ارتفاع العوائد المستثمرين إلى زيادة الإقبال على أدوات الدخل الثابت، مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا، ما أدى إلى تراجع جاذبية المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
ترقب في الأسواق لمسار الفائدة والمفاوضات الدولية
وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الذهب عالميًا.
ويرى مراقبون أن استمرار الهدوء السياسي نسبيًا، إلى جانب بقاء العوائد المرتفعة للسندات، قد يبقيان أسعار الذهب تحت الضغط خلال الفترة الحالية، ما لم تظهر تطورات جديدة تدفع المستثمرين مجددًا نحو الملاذات الآمنة.