advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شهادة التأهيل الأسري على طاولة البرلمان.. هل تصبح شرطا للزواج؟

شرين احمد

الثلاثاء, 19 مايو, 2026

02:13 م

في خطوة تشريعية جديدة تستهدف تعزيز استقرار الأسرة المصرية والحد من معدلات الطلاق المبكر، تقدم الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بمشروع قانون “التأهيل الأسري”، الذي يضع مفهوم إعداد المقبلين على الزواج في صدارة أولويات بناء المجتمع.

ويأتي مشروع القانون في إطار الدور البرلماني لحزب حماة وطن، واهتمامه بدعم التشريعات المرتبطة ببناء الإنسان والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، انطلاقًا من رؤية تعتبر الأسرة الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والنفسي والاقتصادي.

ويطرح المشروع فلسفة تشريعية مختلفة تقوم على الانتقال من معالجة الأزمات بعد وقوعها إلى فكرة “الوقاية المعرفية”، من خلال إعداد وتأهيل الشباب نفسيًا واجتماعيًا وماليًا وشرعيًا قبل الإقدام على الزواج، بما يضمن تكوين أسر أكثر وعيًا وقدرة على إدارة الحياة المشتركة.

ويستند مشروع القانون إلى مؤشرات ودراسات تشير إلى أن نحو 40% من حالات الطلاق تقع خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، وهو ما يراه مقدمو المشروع نتيجة مباشرة لغياب التأهيل الكافي وعدم امتلاك الطرفين مهارات إدارة الخلافات والمسؤوليات المشتركة.

كما يشير المشروع إلى أن النزاعات الأسرية تكلف الدولة والمجتمع ما بين 2 و5 مليارات جنيه سنويًا نتيجة التقاضي وتداعيات التفكك الأسري، الأمر الذي يجعل الاستثمار في التأهيل الأسري خطوة وقائية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة.

وينص مشروع القانون على أن تصبح شهادة التأهيل الأسري المميكنة شرطًا إجرائيًا لإتمام توثيق الزواج، مع التأكيد على أن ذلك لا يمس صحة عقد الزواج من الناحية الشرعية، وإنما يهدف إلى تعزيز الوعي وبناء شراكة أسرية أكثر استقرارًا.

ويتضمن برنامج التأهيل المقترح تدريب المقبلين على الزواج على عدد من المهارات الأساسية، من بينها إدارة الحوار والخلاف، والوعي المالي، وفهم الحقوق والواجبات، وإدراك الجوانب الشرعية والقيمية للحياة الزوجية، بما يساعد على بناء علاقة قائمة على المودة والرحمة والاستقرار.

كما يقترح المشروع إنشاء لجنة عليا متخصصة ومنصة رقمية موحدة لإدارة برامج التأهيل وإصدار الشهادات ومتابعة التنفيذ، في إطار توجه يهدف إلى تحويل الفكرة من مجرد مبادرة توعوية إلى منظومة مؤسسية متكاملة قابلة للتطبيق والرقابة.

ومن أبرز ملامح المشروع اعتماده على الحوافز إلى جانب الإلزام، إذ يتضمن منح الملتزمين بالتأهيل المبكر مزايا مثل تخفيض رسوم التوثيق، وأولوية في بعض برامج الإسكان الاجتماعي ودعم الزواج، بما يشجع الشباب على الاستفادة من البرنامج باعتباره استثمارًا في الاستقرار الأسري.

ويستهدف مشروع القانون خفض معدلات الطلاق المبكر بنسبة تتراوح بين 15% و30% خلال خمس سنوات من التطبيق، فضلًا عن تخفيف الضغط على المحاكم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

ومن المنتظر أن تبدأ اللجان المختصة بمجلس النواب مناقشة مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام البرلماني بملف الأسرة المصرية، باعتباره أحد الملفات المرتبطة مباشرة ببناء الإنسان وتعزيز استقرار المجتمع.

موضوعات متعلقة

إيران تتوعد: أي اعتداء جديد سيقابل بأساليب وأدوات مختلفة