advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من مدرجات "طب عين شمس" إلى الاعدام... القصة الكاملة لـ "جريمة الطلاب العراقيين" التي هزت مصر

ابتسام تاج

الثلاثاء, 19 مايو, 2026

11:20 ص

المتهمين

مرتان كُتبت النجاة للشاب المغدور، وبدت الأقدار وكأنها تمنح الجناة فرصة أخيرة للتراجع عن الشيطان الكامن في نفوسهم؛ المرة الأولى حين حاول المتهمان استدراج ضحيتهما إلى منطقة المقابر بمدينة نصر، لكن يقظة فرد أمن وإيقافهما ح حالت دون تنفيذ المخطط الدموي.

والمرة الثانية عندما فكرا في التخلص منه بجرعة سم قاتلة، قبل أن يتراجعا في اللحظات الأخيرة خوفاً من افتضاح أمرهما بالطب الشرعي. لكن غريزة الانتقام كانت أقوى، لينتقلا إلى الخطة الثالثة الأكثر هدوءاً، مستدرجين زميلهما بحجة تسوية الخلافات المالية، لتتحول الرحلة داخل السيارة إلى مسرح لجريمة قتل بشعة انتهت بجثته ملقاة في صحراء العبور.

وتعود جذور الحكاية الصادمة إلى داخل قاعات المحاضرات بكلية الطب بجامعة عين شمس العريقة، حيث قدم طالبان عراقيان إلى مصر يحدوهما الأمل في بناء مستقبل طبي واعد.

ومع مرور الوقت، تحولت زمالة الغربة والعلم إلى علاقة عاطفية معقدة وتواصل بالتراضي بين الطالبة والمجني عليه، انتهى باتفاقهما على الزواج.

غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، إذ تراجع الشاب عن فكرة الارتباط، لتشتعل بينهما سلسلة من المشادات الحادة، حتى دخل على خط الأزمة طرف ثالث؛ وهو زميل عراقي آخر بالكلية كانت بينه وبين الضحية خلافات مالية سابقة، لتلتقي رغبة الفتاة في الانتقام لكرامتها مع رغبة الزميل في تصفية حساباته المالية.

وفي أبريل من عام 2022، أُسدل الستار على الفصل الأخير من حياة الضحية، بعدما تلقى اتصالاً هاتفياً ظنه مبادرة صلح لإنهاء الأزمات المعلقة، فغادر مسكنه بمصر الجديدة وهو لا يعلم أنه يسير بقدميه إلى فخ الموت.

وهناك في مكان هادئ بمدينة العبور، غدر به زميلاه وأجهزا عليه بطعنة نافذة وقاتلة في الرقبة، ثم قاما بنقل الجثة والتخلص منها في منطقة صحراوية نائية لإخفاء معالم جنايتهما.

ولم يدم الغموض طويلاً، إذ قاد بلاغ اختفاء الطالب الأجهزة الأمنية إلى فحص كاميرات المراقبة وتتبع خط سير السيارة المستخدمة، ليتم ضبط المتهمين اللذين انهارا واعترفا بتفاصيل المؤامرة.

وبناءً على توافر ظرف "سبق الإصرار والترصد" نظراً لتعدد محاولات القتل والتخطيط المسبق، واستناداً إلى تقارير الطب الشرعي، أسدلت محكمة الجنايات الستار على القضية بالحكم بإعدام المتهمين شنقاً، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض بشكل نهائي وبات، لتنتهي قصة الحب المأساوية بحبل المشنقة وجثة في الصحراء. 

مواضيع متعلقة

الداخلية تضبط طالبًا بالفيوم بعد نشره فيديو مسيء على مواقع التواصل لزيادة المشاهدات

"أنا 5%".. ضبط سائق توك توك بعد تصرف متهور عرض حياة راكب للخطر بالشرقية