advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تأجيل الهجوم على إيران.. مناورة سياسية أم فرصة سلام؟

شرين احمد

الثلاثاء, 19 مايو, 2026

09:59 ص

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات الجارية مع إيران تشهد “تطورا إيجابيا جدا”، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد عسكري محتمل، بعد قراره تأجيل ضربة كانت مقررة ضد طهران، مع الإبقاء على خيار “الهجوم الشامل” قائما في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي.

وأوضح ترامب أن قرار تأجيل العمل العسكري جاء بهدف منح المسار التفاوضي فرصة إضافية، مشيرا إلى أن قادة الإمارات والسعودية وقطر أبلغوه بأن فرص التوصل إلى اتفاق باتت أقرب من أي وقت مضى، في إشارة إلى تحركات إقليمية لدعم الحل السياسي للأزمة.

وخلال فعالية داخل البيت الأبيض، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده “ستكون راضية إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الجيش الأميركي في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” إذا تعثرت المفاوضات أو لم تحقق أهدافها.

في المقابل، أكدت إيران أنها نقلت ردها على المقترح الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التواصل مع واشنطن لا يزال مستمرا، مشددا على أن طهران لن تتراجع عن حقوقها في الملف النووي.

كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن “الحوار لا يعني الاستسلام”، موضحا أن بلاده متمسكة بحقوقها القانونية ولن تقبل التنازل عنها تحت أي ضغوط.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد سلمت واشنطن مقترحا إيرانيا معدلا، إلا أن الطرفين لا يزالان يغيران شروط التفاوض، في ظل تحذيرات من ضيق الوقت المتاح أمام المسار الدبلوماسي.

ورغم الحديث عن مؤشرات إيجابية في الخطاب السياسي، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن العرض الإيراني الأخير لا يزال غير كاف، لعدم تضمّنه التزامات واضحة بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم أو مصير المخزون عالي التخصيب، وهي ملفات تعد من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

وبينما تستمر الوساطة الباكستانية في تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، تبدو المفاوضات أمام مرحلة حاسمة، تتأرجح بين إمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر ويجنب المنطقة التصعيد العسكري، وبين احتمال العودة إلى خيار المواجهة في حال فشل المسار الدبلوماسي في سد الفجوة بين الطرفين.

موضوعات متعلقة

شد وجذب بلا حسم.. لماذا تتعثر مفاوضات واشنطن وطهران؟