advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شد وجذب بلا حسم.. لماذا تتعثر مفاوضات واشنطن وطهران؟

شرين احمد

الثلاثاء, 19 مايو, 2026

09:51 ص

تستمر حالة التذبذب في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يجمع بين تصريحات سياسية تؤكد الرغبة في التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب، وبين تحركات واستعدادات عسكرية تعكس بقاء جميع الخيارات مفتوحة على الطاولة، وسط مفاوضات لم تنجح حتى الآن في تحقيق اختراق حقيقي.

وتشير المعطيات، وفق ما ناقشه عدد من الباحثين خلال مداخلاتهم في برنامج “غرفة الأخبار” على قناة سكاي نيوز عربية، إلى أن المسار التفاوضي لا يزال يراوح مكانه، في ظل غياب أرضية مشتركة واضحة، وتداخل عوامل داخلية وإقليمية واقتصادية تعقّد الوصول إلى تسوية نهائية.

جمود تفاوضي ومطالب متقابلة

يرى الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول أن المشهد الحالي يعكس حالة “شد وجذب” مستمرة، حيث يروّج كل طرف لتقدم في موقف الطرف الآخر دون تغيير فعلي في شروطه الأساسية. ويؤكد أن المطالب المطروحة من الجانبين تمثل “سقوفا عليا” يصعب تطبيقها واقعيا، ما يجعل الوصول إلى اتفاق وفق هذه الصيغة أمرا معقدا.

وفي السياق ذاته، يوضح الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حسين عبد الحسين أن غياب أرضية مشتركة ما زال العائق الأبرز أمام أي تقدم، مشيرا إلى استمرار تبادل المقترحات دون توافق فعلي على صيغة نهائية.

أما الكاتب الصحفي محمد الحمادي فيرى أن المفاوضات لم تشهد تغييرات جوهرية، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة، رغم تأكيد الطرفين عدم رغبتهما في الذهاب إلى الحرب.

عوامل داخلية تعقد المشهد

يشير الزغول إلى أن العوامل الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإيران تلعب دورا محوريا في تعطيل التوصل إلى اتفاق، إذ تواجه طهران قيودا داخلية تحد من تقديم تنازلات، بينما تواجه واشنطن اعتبارات سياسية تعرقل خيار التصعيد العسكري.

ويرى أن استمرار الجمود مرهون بحدوث “عامل كاسر” سواء عبر ضغط عسكري أو تغييرات داخلية تعيد تشكيل مواقف الطرفين.

مضيق هرمز والملف النووي

وفي سياق أدوات الضغط، يشير الباحث في مركز ربدان للأمن والدفاع عدنان العبادي إلى أن إيران تستخدم مضيق هرمز كجزء من أدواتها التفاوضية، إلى جانب الملف النووي والأوراق الإقليمية، مع الاعتماد على إدارة جزئية لحركة الملاحة دون إغلاق كامل.

أما ملف التخصيب النووي، فيبقى النقطة الأكثر حساسية، حيث تصر إيران على الاحتفاظ بقدرات التخصيب ولو بشكل محدود، بينما تعتبره واشنطن خطا أحمر، رغم قبولها ببرامج نووية مدنية تحت رقابة دولية.

العقوبات والضغوط الاقتصادية

تظل العقوبات الاقتصادية أحد أهم محاور الأزمة، إذ تؤكد التقديرات أن الضغوط المالية على إيران تتزايد مع ارتفاع التضخم والبطالة وتراجع الأوضاع المعيشية، في مقابل مخاوف أميركية من توجيه أي تخفيف للعقوبات نحو تعزيز النفوذ الإقليمي لطهران.

معايير النصر وتباين الأهداف

ويخلص محللون إلى أن اختلاف تعريف “النصر” بين الطرفين يعمّق حالة الجمود؛ فبينما تسعى واشنطن إلى اتفاق يضمن ضبط البرنامج النووي، تتمسك إيران باستمرار نهجها الاستراتيجي، ما يجعل التوصل إلى تسوية شاملة رهنا بتحولات أعمق في موازين القوى أو المواقف السياسية للطرفين.

موضوعات متعلقة

وزير الصناعة: نعمل على رفع تنافسية المنتج المصري عالميا