علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات
دق علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، ناقوس الخطر بشأن العواقب الاقتصادية المترتبة على قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الغاز الطبيعي الموجه للقطاع الصناعي.
وأكد نصر الدين أن هذه الخطوة تضع القلاع الإنتاجية والمصانع المحلية أمام تحدٍ مصيري للحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، في ظل القفزة المفاجئة في تكاليف الإنتاج والتشغيل التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح المسؤول باتحاد الصناعات أن الشركات والمصانع ستجد نفسها مجبرة خلال الفترة المقبلة على خوض خيارات أحلاها مر؛ إما تقليص هوامش أرباحها إلى حدها الأدنى لتفادي فقدان حصصها السوقية، أو تمرير جزء من هذه الزيادات السعرية وتحميلها مباشرة على المستهلك النهائي، وهو ما سينعكس سريعاً على شكل موجات تضخمية جديدة ترفع أسعار السلع والخدمات وتصيب الأسواق بحالة من الركود.
وأضاف أن المواطن البسيط سيكون الحلقة الأضعف في تحمل هذه الأعباء، مما قد يضطر المالية العامة للدولة للتدخل وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لامتصاص الغضب، وهو ما يشكل بدوره ضغطاً إضافياً على الموازنة العامة.
ولم تقتصر تحذيرات نصر الدين على السوق الداخلي فحسب، بل امتدت لتشمل ملف الاستثمار الأجنبي المباشر؛ حيث أشار إلى أن الارتفاع المتتالي في تكلفة الطاقة والتشغيل يضعف جاذبية البيئة الاستثمارية المصرية أمام الشركات العالمية الباحثة عن أسواق إنتاجية منخفضة التكلفة، مما قد يؤدي إلى تباطؤ تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وتأجيل خطط التوسع للعديد من المشاريع القائمة.
واختتم وكيل غرفة صناعة الأخشاب تصريحاته بربط الأزمة المحلية بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية الشائكة، لاسيما التوترات المستعرة المحيطة بمضيق هرمز والتقلبات المستمرة في أسواق النفط وقرارات تحالف "أوبك"، مؤكداً أن هذه العوامل تنذر بمزيد من الارتفاعات في أسعار الطاقة عالمياً، مما قد يدفع الحكومة إلى مراجعات دورية ومتكررة للأسعار محلياً، وهو السيناريو الذي يهدد باستمرار الضغوط التضخمية لفترات أطول.
وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع خطة الحكومة لإعادة تنظيم آليات تسعير الطاقة وتخفيف العبء عن موازنة الدولة التي تعاني بفعل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
مواضيع متعلقة
الصناعة: مهلة عام لتوفيق أوضاع مصانع مستحضرات التجميل وفق المواصفة الدولية