advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أرباح الألعاب الإلكترونية.. هل تضع مالك في دائرة الحرام؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل

مصطفى علوان

الجمعة, 15 مايو, 2026

12:13 ص

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو "الجواز"، موضحاً أنها تندرج تحت دائرة اللهو المباح شرعاً ما لم تخالطها محاذير.

وأشار كمال، خلال برنامج "فتاوى الناس"، إلى أن الإسلام لا يمنع الترفيه، ولكن يضع له سياجاً من الضوابط التي تحمي دين الفرد ودنياه، وأهمها ألا تشتمل اللعبة في ذاتها على محرمات، وألا تعطل ممارستها المسلم عن أداء فرائضه الدينية أو واجباته الدنيوية كالدراسة والعمل.

متى تتحول الأرباح إلى "مال حرام"؟
انتقل أمين الفتوى لتوضيح الشق المالي في هذه الألعاب، مشدداً على أن الضابط الجوهري هو خلو المكاسب من شبهة "القمار" أو "الغرر" (المجهول) أو التدليس والغش.

وأوضح أن الأرباح الناتجة عن المنافسة المشروعة والجهد الذهني أو المهاري جائزة، أما إذا اعتمدت اللعبة على المقامرة أو استنزاف الأموال بطرق غير مشروعة، فإن الربح الناتج عنها يصبح محرماً شرعاً؛ استناداً للقاعدة الفقهية "مقدمة الحرام حرام"، وكل ما أدى إلى كسب غير مشروع فهو باطل.

خطر العنف وازدراء الأديان
وفي سياق متصل، حذر الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، من نوعية معينة من الألعاب التي تتجاوز حد الترفيه لتصل إلى التحريض على العنف أو ازدراء الأديان.

وأكد أن الإباحة تتحول إلى منع قطعي إذا تضمن محتوى اللعبة ما يهدم السلوكيات المنضبطة أو يحث على الكراهية، معتبراً أن الألعاب التي تنشر ثقافة العنف تشكل خطراً داهماً على التكوين النفسي للنشء وتخرجهم عن التوازن السلوكي المطلوب.

الإدمان الإلكتروني والمسؤولية الأبوية
شدد أمناء الفتوى على أن "الإدمان الإلكتروني" هو أحد أكبر المفاسد التي قد تؤدي لتحريم اللعبة، لما يسببه من عزلة اجتماعية وتوحد مع الشاشات، مما قد يؤدي لاضطرابات نفسية.

وحمل التقرير الأهل المسؤولية الأساسية في الرقابة؛ حيث لا يجوز ترك الأبناء أمام الأجهزة لفترات طويلة بحجة "الانشغال"، بل يجب الإشراف المباشر على المحتوى لضمان عدم انجراف الأبناء نحو ألعاب تروج لسلوكيات منحرفة أو محرمة شرعاً.

القاعدة الفقهية: لا ضرر ولا ضرار
اختتم أمين الفتوى إجابته بالتذكير بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكداً أن الميزان في الحكم على أي لعبة هو "الأثر". فإذا ثبت أن اللعبة تسبب ضرراً صحياً، نفسياً، أو مالياً، فإن منعها يصبح واجباً شرعياً.

ودعا إلى ضرورة تحقيق التوازن بين الترفيه والمسؤولية، وتنظيم الوقت بما يضمن عدم إهدار العمر فيما لا ينفع، مشيراً إلى أن المكاسب تكون حلالاً طيباً إذا التزمت بطريق المنافسة الشريفة والوضوح التام.

مواضيع متعلقة

هل يجوز امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون عذر؟.. أمين الفتوى يجيب

هل يجوز بيع المسجد لبناء آخر أوسع؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل