أوضح أحد أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال حول حكم امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون وجود سبب واضح، أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو قيام الحياة الزوجية على تبادل الحقوق بين الزوجين، بما يحقق المودة والرحمة والاستقرار الأسري.
وبيّن أن العلاقة الزوجية تُعد حقًا مشتركًا بين الزوجين، ولا يجوز للزوجة الامتناع عنها دون وجود عذر شرعي، مثل فترات الحيض أو النفاس أو وجود مانع صحي يحول دون ذلك، مشددًا على أن هذا الحكم لا يقتصر على الزوجة فقط، بل يشمل الزوج أيضًا، إذ لا يجوز له الامتناع عن زوجته دون سبب مشروع إذا كانت راغبة في ذلك.
وأشار إلى أن استخدام العلاقة الزوجية كوسيلة ضغط أو عقاب أثناء الخلافات الزوجية أمر غير جائز شرعًا، لأنه يتنافى مع القيم التي تقوم عليها الأسرة في الإسلام، والتي تعتمد على الرحمة والتفاهم وليس التصعيد أو تبادل الأذى بين الطرفين.
وأضاف أن بعض السلوكيات مثل الانفصال في النوم لفترات طويلة قد تزيد من حدة الخلافات الزوجية وتعقيدها بدلًا من حلها، مؤكدًا أن استمرار الامتناع دون مبرر شرعي قد يكون له تبعات سلبية على استقرار الحياة الزوجية.
وشدد على أن الحل الأمثل في مثل هذه الحالات يبدأ بالحوار الهادئ بين الزوجين ومحاولة فهم أسباب الخلاف والعمل على معالجتها، مع أهمية استخدام الكلمات الطيبة لتقريب وجهات النظر وتهدئة الأجواء.
كما أشار إلى أنه في حال تعذر الوصول إلى حل بين الزوجين، يمكن اللجوء إلى شخص من أهل الحكمة والخبرة من العائلتين للمساعدة في الإصلاح بينهما، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسرة وتجاوز الخلافات بطريقة متوازنة.
مواضيع متعلقة
هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد
مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"