شهد أحد أتوبيسات النقل العام واقعة مؤسفة أثارت حالة واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت طالبة وافدة تدرس في جامعة جامعة الأزهر للتحرش على يد شاب داخل الأتوبيس، وسط حالة من الصدمة والخوف التي سيطرت عليها أمام الركاب.
وبحسب روايات متداولة من شهود عيان، فإن الطالبة كانت تستقل الأتوبيس بمفردها في طريقها للدراسة، قبل أن يفاجأ الركاب بشاب يقف بجوارها ويتعمد الاقتراب منها بشكل غير لائق، مستغلًا حالة الارتباك والخوف التي بدت عليها، خاصة أنها وافدة وغير معتادة على التعامل مع مثل هذه المواقف.
انهيار الطالبة داخل الأتوبيس
وأكد شهود العيان أن الفتاة حاولت في البداية الابتعاد وتجاهل ما يحدث، إلا أن المتهم واصل تصرفاته بصورة أثارت ذعرها، ما دفعها للابتعاد عن مقعدها وهي في حالة بكاء وانهيار واضحة أمام الركاب.
ومع تصاعد الموقف، انتبه بعض الموجودين داخل الأتوبيس إلى حالة الطالبة، خاصة بعد ظهور علامات الخوف الشديد عليها، ليقوم أحد الركاب بتصوير ما حدث وتوثيق اللحظات الأخيرة من الواقعة.
المتهم يهرب بعد افتضاح أمره
ووفقًا لما جرى تداوله، فإن الشاب بدا عليه الارتباك فور ملاحظته وجود تصوير ومحاولة توثيق الواقعة، قبل أن يستغل توقف الأتوبيس ويغادر سريعًا هاربًا، خوفًا من ضبطه أو تسليمه للجهات الأمنية.
وأشار الشخص الذي قام بتصوير الواقعة إلى أن كاميرات المراقبة الموجودة داخل الأتوبيس قد تكشف كافة تفاصيل الحادث، بداية من لحظات اقتراب المتهم من الطالبة وحتى هروبه عقب افتضاح أمره.
مطالب بسرعة التحرك وفحص الكاميرات
وأثارت الواقعة حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بسرعة فحص كاميرات الأتوبيس وتحديد هوية المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مؤكدين أن مثل هذه الوقائع تمثل تهديدًا لأمان الفتيات، خاصة الطالبات والوافدات اللاتي يعشن بعيدًا عن أسرهن.
كما شدد متابعون على أهمية دعم أي فتاة تتعرض لموقف مشابه، وعدم التهاون مع جرائم التحرش داخل وسائل المواصلات العامة، لما تمثله من اعتداء نفسي وإنساني خطير.
دعوات لحماية الطالبات والوافدين
وأعادت الواقعة النقاش مجددًا حول ضرورة تشديد الرقابة داخل وسائل النقل العام، وتفعيل إجراءات الحماية والأمان للطالبات والوافدين، إلى جانب سرعة التعامل مع أي بلاغات تتعلق بالتحرش أو الاعتداءات السلوكية داخل المواصلات العامة.
وفي انتظار ما ستكشفه التحريات الرسمية ومراجعة كاميرات المراقبة، يترقب كثيرون اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المتورط، حال تحديد هويته، لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.