أثارت واقعة تحرش جديدة حالة واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لطالبة جامعية قالت إنها تعرضت لتحرش من سائق ميكروباص أثناء توجهها إلى جامعتها بمحافظة بني سويف، في واقعة أعادت فتح ملف معاناة الفتيات داخل وسائل المواصلات العامة، والمطالبات بتشديد العقوبات ضد المتحرشين.
بداية الواقعة داخل الميكروباص
وبحسب رواية الطالبة، فإنها استقلت سيارة ميكروباص قادمة من مركز أهناسيا في طريقها إلى الجامعة، وجلست بالمقعد المجاور للسائق بسبب الزحام وتأخرها عن موعد المحاضرات، قبل أن تلاحظ تصرفات غير مريحة من السائق خلال السير.
وأكدت الطالبة أن السائق كان يكرر ملامسة جسدها أثناء تحريك ناقل الحركة، الأمر الذي أثار شكوكها في البداية، خاصة مع تكرار التصرف بشكل لافت، موضحة أنها حاولت تجاهل الأمر في البداية على اعتبار أنه قد يكون غير مقصود بسبب طبيعة قيادة السيارة.
توثيق الواقعة ومواجهة السائق
ومع استمرار التصرفات، قررت الطالبة توثيق ما يحدث عبر هاتفها المحمول، حيث قامت بتصوير السائق أثناء القيادة، ثم واجهته أمام الركاب اعتراضًا على ما وصفته بالتحرش المتعمد.
وأظهر الفيديو المتداول حالة من التوتر داخل السيارة، بعدما دخلت الطالبة في مشادة مع السائق، الذي قام بعد ذلك بإنزالها وعدد من الركاب عند مدخل مدينة بني سويف وغادر المكان سريعًا.
غضب واسع على مواقع التواصل
وانتشر الفيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط موجة غضب كبيرة من المتابعين الذين طالبوا بسرعة تحديد هوية السائق واتخاذ الإجراءات القانونية ضده، مؤكدين ضرورة التصدي بحزم لمثل هذه الوقائع التي تتكرر داخل وسائل المواصلات.
كما شهدت التعليقات حالة تضامن واسعة مع الطالبة، حيث اعتبر كثيرون أن قيامها بتوثيق الواقعة ومواجهة السائق يعد تصرفًا شجاعًا، خاصة في ظل خوف بعض الضحايا من الحديث أو الإبلاغ عن مثل هذه الانتهاكات.
مطالب بالتحرك ومحاسبة المتهم
وأعادت الواقعة الجدل حول ضرورة توفير وسائل نقل آمنة للفتيات، وتشديد الرقابة على سائقي المواصلات العامة، إلى جانب تفعيل إجراءات سريعة للتعامل مع شكاوى التحرش.
وطالب متابعون بسرعة فحص الفيديو المتداول، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت الواقعة، مؤكدين أن مواجهة التحرش لا تقتصر فقط على العقوبة، بل تشمل أيضًا تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الضحايا على الإبلاغ وعدم الصمت.