advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"مرصد الذهب": موجة صعود قوية للفضة في الأسواق العالمية

شرين احمد

الأحد, 10 مايو, 2026

04:22 م

سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط ضغوط ناتجة عن تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات المستثمرين بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفعت بنحو 2.3% خلال الأسبوع، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999 من 129 جنيهًا إلى 132 جنيهًا، بينما سجل عيار 925 نحو 122 جنيهًا، وبلغ عيار 800 مستوى 106 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 978 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، قفزت أوقية الفضة بنحو 7% خلال الأسبوع، لتتحرك من مستوى 75 دولارًا إلى نحو 80 دولارًا للأوقية، مدعومة بعمليات شراء قوية على المعادن النفيسة في ظل ضعف الدولار وتراجع أسعار الطاقة.

وتزامن هذا الأداء الإيجابي مع حالة من التذبذب في الأسواق عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أشارت إلى استمرار تباطؤ الاقتصاد دون مستويات تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تحرك سريع بشأن السياسة النقدية، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لقرارات الفائدة.

كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف التضخمية، وهو ما انعكس على تراجع عوائد السندات الأمريكية، ودعم الإقبال على الذهب والفضة باعتبارهما من الأصول المستفيدة من انخفاض العوائد الحقيقية. وأشارت تقارير دولية إلى أن التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران أسهم أيضًا في الضغط على أسعار النفط ودعم المعادن النفيسة.

وأوضح تقرير «مرصد الذهب» أن ضعف الدولار الأمريكي كان أحد أبرز العوامل الداعمة لمكاسب الفضة، إذ يجعل انخفاض العملة الأمريكية المعادن المقومة بها أكثر جاذبية للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، ما عزز التدفقات نحو سوق المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، لا تزال الفضة تستفيد من الطلب الصناعي المتزايد عالميًا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والألواح الشمسية، في وقت تشير فيه تقديرات معهد الفضة العالمي إلى استمرار العجز الهيكلي في السوق للعام السادس على التوالي، مع استمرار السحب من المخزونات العالمية منذ عام 2021.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق ما تزال شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهي عوامل يُتوقع استمرار تأثيرها على أداء المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

وأكد محللون في مؤسسات مالية عالمية أن التحركات الحالية للفضة تعكس تداخل عوامل نقدية وجيوسياسية مع طلب استثماري وصناعي قوي، ما يرجح استمرار التقلبات في السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

موضوعات متعلقة

الذهب يفقد جزءا من مكاسبه.. ما أسباب تراجع الأسعار اليوم؟