أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالمفاضلة بين ذبح الأضحية والتصدق بقيمتها، مؤكدة أن الأضحية في وقتها الشرعي تُعد أفضل من إخراج ثمنها صدقة، لما تحمله من معانٍ دينية وشعائر مرتبطة بعيد الأضحى المبارك.
الأضحية أفضل في أيام النحر
وأكدت دار الإفتاء أن ذبح الأضحية خلال أيام النحر أفضل من التصدق بثمنها، لأن الأضحية تجمع بين التقرب إلى الله بإراقة الدم وإطعام الفقراء والمحتاجين، وهو ما يجعلها من أبرز شعائر عيد الأضحى.
وأشارت إلى أن الأفضلية قد تختلف خارج وقت الأضحية بحسب الظروف والحاجة، موضحة أن الصدقة قد تكون أولى إذا كانت تحقق نفعًا أكبر للفقراء، خاصة في الحالات التي يحتاج فيها المحتاجون إلى الطعام أو المأوى أو العلاج بصورة عاجلة.
توضيح مفهوم الأضحية شرعًا
وبيّنت دار الإفتاء أن الأضحية هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام تقربًا إلى الله تعالى وفق شروط محددة، وتشمل الإبل والبقر والغنم، موضحة أن مشروعيتها ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية.
كما لفتت إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم الأضحية، حيث يرى المذهب الحنفي أنها واجبة على القادر المقيم، بينما ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنها سنة مؤكدة للمستطيع.
خلاف فقهي حول الأفضلية
وأوضحت دار الإفتاء أن هناك اختلافًا بين العلماء بشأن الأفضلية بين الأضحية والصدقة، إذ يرى الحنفية والشافعية أن الأضحية أفضل في وقتها المحدد، لما تحققه من شعيرة خاصة لا تتكرر إلا في أيام النحر.
في المقابل، يرى بعض العلماء أن الصدقة قد تكون أفضل إذا كانت أكثر نفعًا للفقراء والمحتاجين، خاصة في أوقات الأزمات أو شدة الاحتياج، وهو رأي نُقل عن عدد من الفقهاء.
مراعاة ظروف المحتاجين
وشددت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية تراعي مصالح الناس واحتياجاتهم، مؤكدة أن المقصد الأساسي هو تحقيق النفع والتكافل الاجتماعي، سواء من خلال الأضحية أو الصدقة، وفق ما تقتضيه الظروف والأحوال.
وأضافت أن المسلم إذا كان قادرًا على الأضحية دون أن يؤثر ذلك على احتياجات أسرته أو من يعولهم، فإن أداء شعيرة الأضحية يبقى من الأعمال المستحبة والعظيمة في هذه الأيام المباركة.
مواضيع متعلقة
هل يجوز امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون عذر؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز بيع المسجد لبناء آخر أوسع؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل