في تطور مثير أعاد فتح ملف واحد من أكثر القضايا جدلاً في العقد الأخير، كشف قاضٍ فيدرالي أمريكي عن تفاصيل رسالة "انتحار" منسوبة للملياردير المتهم بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعد سنوات من السرية. الرسالة التي نشرتها "ديلي ميل" نقلاً عن وثائق رفعت المحكمة سريتها، حملت نبرة تحدٍ واضحة.
حيث كتب إبستين: "حققوا معي لأشهر ولم يجدوا شيئاً! من دواعي سروري أن أختار وقت الوداع.. ماذا تريدونني أن أفعل؟ أنهار بالبكاء؟"، واختتم كلماته بعبارة غامضة ومحبطة: "لا متعة.. الأمر لا يستحق كل هذا العناء!".
الرسالة التي عُثر عليها مخبأة داخل رواية مصورة في زنزانة إبستين بمركز "متروبوليتان" الإصلاحي، تعود زمنياً إلى محاولته الأولى لإنهاء حياته في يوليو 2019، أي قبل شهر واحد من وفاته الفعلية عن عمر ناهز 66 عاماً.
وقد سلمها زميله في الزنزانة آنذاك للسلطات لتصبح جزءاً من أدلة القضية، لتخرج للنور اليوم بعد التماس قانوني قدمته صحيفة "نيويورك تايمز"، مما يضيف طبقة جديدة من الغموض حول الحالة الذهنية للرجل الذي كان يمتلك مفاتيح أسرار نخبة المجتمع الدولي قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة في زنزانته.
ورغم أن التقارير الطبية الرسمية أكدت وجود ثلاثة كسور في رقبة إبستين تتسق مع حوادث الانتحار، إلا أن نشر هذه الرسالة لم ينجح في إخماد نظريات المؤامرة التي تصر على أنه "اغتيل" ضمن عملية تستر كبرى لحماية شخصيات بارزة متورطة في جرائمه.
فمنذ رحيله، لم تُسفر القضية عن أي اعتقالات كبرى في الولايات المتحدة باستثناء شريكته جيسلين ماكسويل، لتبقى "قائمة العملاء" المزعومة لغزاً يطارد الأوساط السياسية والقانونية، بينما تظل عبارته الأخيرة "الأمر لا يستحق العناء" شاهداً على نهاية درامية لواحد من أخطر ملفات الاتجار بالبشر في التاريخ الحديث.
مواضيع متعلقة
فضيحة إبستين تلاحق حكومة ترامب.. وزير التجارة الأمريكي في مرمى التحقيق
ترامب: من وجهة نظري اغتيال قيادات إيران يعد تغييرًا للنظام