صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مطلقًا رسائل حادة بشأن ملفي التفاوض والبرنامج النووي، في وقت تتزايد فيه تعقيدات المشهد الإقليمي وتتعثر المسارات الدبلوماسية.
وفي منشور عبر منصة Truth Social، قال ترامب إن إيران “عاجزة عن توحيد صفوفها”، مضيفًا أنها “لا تعرف كيف توقع اتفاقًا غير نووي”، داعيًا طهران إلى “استيعاب الأمر سريعًا”، في إشارة إلى تمسكه بشروط صارمة لأي اتفاق محتمل.
وأرفق ترامب منشوره بصورة مُولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحًا، وسط مشاهد دمار وانفجارات، في رسالة رمزية تعكس تصعيدًا واضحًا في نبرة الخطاب، حيث ذُيّلت الصورة بعبارة لافتة: “انتهى زمن الرجل اللطيف”، في إشارة إلى تحوّل محتمل في أسلوب التعامل مع الملف الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشف فيه ترامب، قبل ساعات، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها تمر بـ”حالة انهيار”، وأنها تسعى إلى “فتح سريع” لمضيق هرمز، دون أن يوضح بشكل مباشر موقفه من المقترحات الإيرانية الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الطرح الإيراني يركز على تأجيل مناقشة الملف النووي، مقابل إعطاء أولوية لوقف التصعيد العسكري ورفع الحصار، وهو ما يعكس محاولة لإعادة ترتيب أولويات التفاوض في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس تشددًا متزايدًا في الموقف الأمريكي، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات وتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوتر في المنطقة، لا سيما في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل محل شك، وسط تباعد واضح في الرؤى بين الجانبين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية وربما خطوات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
موضوعات متعلقة
وزير خارجية إسرائيل: لا ضم للضفة دون موافقة ترامب