advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مقترح "ثوري" للأحوال الشخصية: خفض سن الحضانة لـ 7 سنوات والأب "وصيفاً" للأم

ابتسام تاج

الجمعة, 24 إبريل, 2026

11:15 م

المستشار محمد ميزار

دعا المستشار محمد ميزار، المتخصص في شؤون الأسرة، إلى إجراء تعديل جذري في ترتيب مستحقي الحضانة، واصفاً وضع الأب في المرتبة السادسة عشرة بـ "غير المنصف".

وأوضح ميزار، خلال لقائه ببرنامج "حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري، أن هذا الترتيب المتأخر جعل حصول الأب على حضانة أبنائه أمراً شبه مستحيل تاريخياً، مقترحاً أن يحل الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في حال سقوط حضانتها، بدلاً من انتقالها لجدات أو خالات الطفل.

طرح ميزار مقترحاً لخفض سن الحضانة لتكون ما بين 7 و9 سنوات، معتبراً أن هذه المرحلة هي الأهم في تكوين شخصية الطفل وتنشئته.

وأكد أن هذا الطرح لا يهدف لظلم المرأة، بل يسعى لتحقيق "توازن تربوي" يضمن وجود الأب كشريك فعلي في تقويم سلوك الأبناء خلال سنواتهم الأولى، محذراً من أن استمرار إبعاد الأب يؤدي إلى تفاقم ظاهرة "أيتام الطلاق" رغم وجود الوالدين على قيد الحياة.

انتقد الخبير القانوني التناقض الصارخ في القانون الحالي، حيث يتحمل الأب ما يزيد عن 20 التزاماً قانونياً ومالياً تشمل كافة نفقات الأبناء، بينما يُجرد من حقوقه الفعلية في التربية والرقابة.

وأشار إلى أن منح "الولاية التعليمية" للأم بشكل كامل يحرم الأب من متابعة مستوى أبنائه الدراسي رغم كونه الملتزم بسداد المصروفات، مؤكداً ضرورة منح الأب سلطة رقابية توازي أعباءه المالية لضمان مصلحة الصغير.

شدد ميزار على أن تغيرات العصر والظروف الاجتماعية الراهنة تفرض هذا التعديل، موضحاً عدم وجود نصوص شرعية قاطعة تمنع وضع الأب في مرتبة متقدمة بالحضانة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذه المقترحات هو استعادة دور "الأب المربي" وليس فقط "الأب المنفق"، بما يضمن تنشئة أجيال سوية نفسياً بعيداً عن صراعات الكيد القضائي.

خلفية: يمثل سن الحضانة (الذي وصل حالياً لـ 15 عاماً) وترتيب الأب المتأخر أحد أكثر الملفات سخونة في مناقشات قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026. وتتمحور وجهة النظر المعارضة لهذا المقترح حول أن الطفل في سن السابعة لا يزال يحتاج لرعاية النساء، بينما يرى أنصار التعديل أن القانون الحالي تسبب في "اغتراب الأب" وانقطاع صلة الرحم.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع دعوات قضائية أخرى لدمج قضايا الأسرة (كما طالبت المستشارة هايدي فضالي بـ "النفقة المؤقتة")، لخلق منظومة قانونية متكاملة تنهي معاناة آلاف الأسر المصرية العالقة في نزاعات ما بعد الانفصال.

مواضيع متعلقة

ثورة في "الأحوال الشخصية".. مطالب بتفعيل النفقة المؤقتة من "اليوم الأول" لرفع الدعوى

"معركة الحضانة".. صرخة الآباء تهز جدران "حزب العدل" في جلسة عاصفة للأحوال الشخصية