هايدي فضالي
كشفت المستشارة هايدي فضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقاً، عن ملامح ضرورية لتعديلات قانون الأحوال الشخصية الجديد، تهدف إلى إنهاء معاناة الأطفال في ردهات المحاكم.
وأوضحت فضالي، خلال لقائها ببرنامج "حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري، أن المقترح الأبرز هو تفعيل "النفقة المؤقتة" فور البدء في إجراءات التقاضي، لضمان توفير المصروفات الأساسية من مأكل وتعليم دون انتظار سنوات لحين صدور حكم نهائي، مؤكدة أن الطفل يجب ألا يكون ضحية لتعنت أحد الطرفين أو تهربه من المسؤولية.
وفي إطار سعيها لتحقيق التوازن الأسري، شددت فضالي على أهمية إقرار مبدأ "الرعاية المشتركة" كحق أصيل للأب في رؤية أبنائه بشكل منتظم ومؤثر، مع وضع ضمانات قانونية صارمة تمنع استغلال هذا الحق كوسيلة ضغط على الأم.
وأشارت إلى أن الهدف هو خروج جميع الأطراف بأقل قدر من الخسائر النفسية والاجتماعية، بحيث لا يشعر أي طرف بأنه "الخاسر الوحيد" في معركة الطلاق، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للأبناء.
طالبت رئيس محكمة الأسرة سابقاً بإعادة نظر شاملة في منظومة القوانين، من خلال دمج كافة القضايا المتعلقة بالأسرة الواحدة (نفقة، رؤية، حضانة) في ملف واحد يُعرض أمام قاضٍ واحد.
وأوضحت أن هذا النظام يمنح القضاء رؤية كاملة وواضحة للوضع المالي والاجتماعي للأسرة، ويمنع صدور أحكام متضاربة قد تزيد من تعقيد النزاع، مؤكدة أن "السرعة والعدالة الناجزة" هما الركيزة الأساسية للحفاظ على ما تبقى من استقرار الأسر المنفصلة.
خلفية: يأتي هذا المقترح في وقت يترقب فيه الشارع المصري خروج قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى النور في عام 2026، بعد سنوات من الجدل حول ثغرات القانون الحالي التي تسمح بـ "مط الأمد" في قضايا النفقة.
وتعد أزمة "مسلم وضحى" الأخيرة (أو حالات المشاهير المشابهة) مثالاً حياً لما تعانيه المطلقات في إثبات الدخل الحقيقي للأب، وهو ما يجعل "النفقة المؤقتة" المبنية على تحريات سريعة ضرورة ملحة.
ويرى خبراء القانون أن التوجه نحو "قاضي الأسرة الواحد" سيقلل من تكدس القضايا بنسبة قد تصل إلى 40%، ويحمي حقوق الأبناء في حياة كريمة لا ترتبط بمدى رضاء أو غضب الوالدين تجاه بعضهما البعض.
مواضيع متعلقة
"معركة الحضانة".. صرخة الآباء تهز جدران "حزب العدل" في جلسة عاصفة للأحوال الشخصية
قرار عاجل في واقعة الطفلة المعذبة بكفر الشيخ.. نقل الحضانة وحجز الأم