advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد الألغام.. ضريبة العبور: كيف تحول هرمز إلى سلاح مالي بيد طهران؟

مصطفى علوان

الخميس, 23 إبريل, 2026

06:06 م

في خطوة وُصفت بأنها تحدٍ مباشر للنظام الملاحي الدولي، بدأت السلطات الإيرانية فعلياً بتنفيذ قرار جباية رسوم ماليّة من السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأعلن البنك المركزي الإيراني عن تسجيل أولى الإيرادات المالية المتدفقة من هذا الإجراء، مما يشير إلى تحول المضيق من ممر مائي حر إلى مصدر دخل سيادي مباشر للخزينة الإيرانية تحت وطأة التوترات العسكرية الراهنة.

غطاء تشريعي وتأكيدات برلمانية للقرار

أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، أن نظام الرسوم الذي أقره البرلمان الشهر الماضي قد دخل حيز التنفيذ وبدأ يحقق عوائد مالية ملموسة.

وترى طهران في هذه الخطوة ممارسة مشروعة لسيادتها على الممر الذي يتدفق عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمي، معتبرة أن فرض القواعد الجديدة هو شرط أساسي لإعادة صياغة موازين القوى في المنطقة وإنهاء المواجهات البحرية المستمرة.

تحذيرات دولية ومخاوف من شلل الملاحة

في المقابل، قوبل الإجراء الإيراني بموجة غضب دولية واسعة، حيث وصفت واشنطن هذه الرسوم بأنها "غير قانونية" وتفتقر إلى أي شرعية دولية.

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير تشير إلى حالة شلل شبه كامل في حركة الشحن نتيجة الحصار البحري وانتشار الألغام، وسط مخاوف من سعي طهران لفرض سيطرة سيادية مطلقة تتجاوز مجرد تحصيل الرسوم إلى التحكم الكلي في حركة المرور.

سيناريوهات المواجهة وأزمة الأمن البحري

تضع هذه الخطوة المجتمع الدولي أمام خيارات صعبة؛ فبينما يرى البنتاجون أن تطهير المضيق من الألغام قد يتطلب ستة أشهر من العمل المتواصل بعد انتهاء أي صراع محتمل، تفرض "ضريبة العبور" الإيرانية واقعاً اقتصادياً وميدانياً جديداً.

ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت القوى العالمية ستذعن لهذا الواقع الجديد، أم أن التصعيد القادم في قلب الممر المائي الأكثر أهمية في العالم سيكون هو الرد الحتمي على كسر قواعد الاشتباك التقليدية.

موضوعات متعلقة

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران