في هدوء إحدى الشقق السكنية بمنطقة المنتزه في الإسكندرية، كانت جريمة مروعة تتكشف تفاصيلها ببطء، بعدما تحولت خلافات أسرية بين سيدة مسنة وابنتها إلى واقعة قتل بشعة، انتهت بمفارقة الأم للحياة، ثم تقطيع جثمانها داخل الشقة على مدار يومين.
لم يكن سكان المنطقة يتوقعون أن تخفي إحدى الشقق الواقعة في نطاق قسم شرطة أول المنتزه هذه الجريمة الصادمة، قبل أن تكشف منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن العثور على أشلاء جثمان سيدة مسنة داخل المسكن، لتبدأ بعدها الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن الحقيقة.
بلاغ يفتح باب التحقيق
في 20 يوليو الجاري، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بشأن العثور على أشلاء جثمان سيدة مسنة داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة أول المنتزه.
وعلى الفور، بدأت القوات المختصة فحص تفاصيل الواقعة، وجمع المعلومات حول المجني عليها والأشخاص الذين كانوا يقيمون معها، في محاولة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤول عنها.
ومع تكثيف التحريات، بدأت خيوط الواقعة تقود إلى ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم معها داخل الشقة نفسها، لتتجه الشبهات إليها باعتبارها آخر من كان موجودًا برفقة والدتها.
خلافات قديمة تنتهي بمأساة
كشفت التحريات وجود خلافات سابقة بين الأم وابنتها، وهي الخلافات التي قالت المتهمة إنها كانت بسبب ما وصفته بسوء معاملة والدتها لها.
وبحسب اعترافات المتهمة، فقد نشبت مشادة كلامية بينهما يوم 17 يوليو الجاري، قبل أن تتطور الأمور بصورة مفاجئة إلى اعتداء جسدي.
وفي لحظات تحولت فيها المشادة إلى جريمة، اعتدت الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة.
بعد الوفاة بدأت المرحلة الأكثر بشاعة
لكن الجريمة لم تنته بوفاة السيدة المسنة، فوفقًا لما أقرّت به المتهمة أمام جهات التحقيق، أقدمت بعد ذلك على تقطيع جثمان والدتها باستخدام سلاح أبيض.
وعلى مدار يومين، واصلت المتهمة التعامل مع الجثمان داخل الشقة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من آثارها، بينما ظلت تعيش داخل المكان نفسه.
وتضمنت اعترافاتها تفاصيل صادمة، إذ أقرت بأنها كانت تتناول الطعام والشراب وتنام داخل الشقة خلال تلك الفترة، في الوقت الذي كان فيه جثمان والدتها موجودًا في المكان.
هروب بعد انكشاف الواقعة
ومع بدء انكشاف تفاصيل الجريمة، غادرت المتهمة المكان ولاذت بالفرار، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختبائها وضبطها، عقب استصدار الإجراءات القانونية اللازمة.
وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وقدمت روايتها بشأن الخلافات التي سبقت الجريمة والدوافع التي قالت إنها وقفت وراء ارتكابها.
السلاح المضبوط والتحقيقات مستمرة
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، التي تتولى فحص كافة ملابسات القضية، والاستماع إلى أقوال المتهمة، ومراجعة التحريات والأدلة المتعلقة بالواقعة، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.
وبينما تواصل جهات التحقيق عملها لكشف جميع تفاصيل الجريمة، لا تزال الواقعة تثير حالة من الصدمة، بعدما تحولت خلافات داخل منزل واحد إلى نهاية مأساوية لسيدة مسنة، ثم جريمة أكثر بشاعة امتدت تفاصيلها على مدار يومين داخل الشقة نفسها.
مواضيع متعلقة
مأساة في سمنود.. حبس المتهم بالتخلص من"نسيبه" عقب صلاة التراويح بالغربية
ضبط صاحب الفعل الخادش بمصر الجديدة.. الداخلية: غير متزن نفسيًا
فيديو خادش لفتاة وزوج عمتها.. الداخلية تضبط أصحاب فيديو مخل لفتاة وهي تصلي
"مش فارق معاهم الأيام المفترجة دي".. الأمن يفحص فيديو خادش داخل عيادة أسنان