السيسي
دخلت مصر مرحلة جديدة من التعاون التقني والعلمي مع القارة العجوز، بصدور قرار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 742 لسنة 2025، والذي نُشر في الجريدة الرسمية بشأن الموافقة على اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» (Horizon Europe).
يمثل هذا القرار خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات البحثية المصرية، وفتح آفاق التعاون الدولي أمام الجامعات والمراكز البحثية والشركات الناشئة في مصر، مما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الابتكار بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
ويعد برنامج «أفق أوروبا» أضخم برنامج دولي للبحث العلمي والابتكار في العالم، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو للفترة من 2021 إلى 2027. يهدف البرنامج إلى مواجهة التحديات العالمية الكبرى مثل التغير المناخي، وتطوير الطاقات المتجددة، والتحول الرقمي، وتحسين الرعاية الصحية.
وبموجب هذا الانضمام، تكتسب المؤسسات المصرية الحق في التقدم للمشاريع والتمويلات التي يطرحها البرنامج بنفس شروط الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مما يضع الباحثين المصريين في قلب المنظومة العلمية العالمية.
تأتي هذه الخطوة لتعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار في الشرق الأوسط وأفريقيا؛ حيث يركز البرنامج على ثلاثة ركائز أساسية: "التميز العلمي"، و"التحديات العالمية والمنافسة الصناعية"، و"أوروبا المبتكرة".
ومن خلال ركيزة التحديات العالمية، ستتمكن مصر من المشاركة في مشروعات حيوية تتعلق بالأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الذكية، وهي مجالات تمس مباشرة الاحتياجات القومية المصرية، وتوفر فرصاً هائلة لتمويل الأبحاث التطبيقية التي تحول الأفكار إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية.
ختاماً، إن انضمام مصر كدولة شريكة يعكس ثقة الاتحاد الأوروبي في البنية التحتية العلمية والبحثية بمصر.
كما أن تفعيل هذا الاتفاق سيفتح الأبواب أمام الكوادر المصرية الشابة للاحتكاك بأفضل العقول العلمية في العالم، والمشاركة في مختبرات دولية متقدمة، مما يقلل من الفجوة المعرفية ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
إن "أفق أوروبا" ليس مجرد تمويل، بل هو بوابة عبور نحو مستقبل تكنولوجي متطور يضمن لمصر الريادة في قطاعات المستقبل الحيوية.
مواضيع متعلقة
وفاء لجيل النصر.. الرئيس يحيي ذكرى "تحرير سيناء" بوضع أكاليل الزهور
وزير العدل: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين يراعي خصوصية الطوائف المسيحية