advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أيمن النادي يكتب: عندما تبيع نفسك لتربح

ابتسام تاج

الأربعاء, 22 إبريل, 2026

10:28 ص

أيمن النادي كاتب المقال

في عالم العمل، يظنّ كثيرون أن الوصول إلى القمّة، أو النجاح، يبرّر أي تجاوز؛ سواء كان ذلك بالتخلّي عن المبادئ، أو بسحق الآخرين بشتى الأساليب، وما أكثرها في زماننا هذا.

لكن، إذا كانت غايتك – يا صديقي – هي النجاح، وكانت وسيلتك التنازل عن قيمك وقيمتك، فأنت لم تنجح حقًّا، بل أصبحت عبدًا لغايتك، أسيرًا لها، تقودك حيث تشاء لا حيث تريد.

إن الإنسان الحرّ هو من يرفض أن يكون نجاحه ملوّثًا، لأنه يدرك أن الوسيلة ليست مجرّد طريق، بل هي بذرة النتيجة؛ فكيف لوسيلةٍ معوجّة أن تُنبت ثمارًا طيّبة؟ وكيف لخطواتٍ ملوّثة أن تقود إلى قمّةٍ نظيفة؟

فالطرق التي نختارها لا تقلّ أهمية عن الأهداف التي نسعى إليها، بل هي التي تمنحها معناها الحقيقي.

الحرية – يا صديقي – ليست أن تفعل ما تشاء، بل أن تملك القدرة على ألا تفعل ما يخالف ضميرك.
هي أن تقول "لا" حين يُطلب منك أن تساوم على نفسك، وأن تصمد حين تُغريك الطرق المختصرة، وأن تمضي ببطءٍ مشرّف، خيرٌ من أن تركض سريعًا نحو هاويةٍ من التنازلات.

واعلم أن النجاح الحقيقي ليس في بلوغ الهدف فحسب، بل في الكيفية التي بلغتَه بها.. أن تصل وأنت مرفوع الرأس، نقيّ اليد، مطمئنّ الضمير؛ لم تَبِع مبادئك في سوق المزايدات، ولم تجعل كرامتك سلعةً قابلةً للمساومة، فاستقم في طريقك، وثق أن القمّة التي تُبنى على القيم تدوم، أما تلك التي تُشيَّد على أنقاضها فمصيرها الانهيار، مهما بدت شامخة.

فالحرّ لا يقبل بقمةٍ بناها على حطام نفسه، ولا يرضى بنجاحٍ يُفقده احترامه لذاته، و تذكّر دائمًا بأن تكون حرًّا… خيرٌ لك من أن تكون ناجحًا بلا حرية.

مواضيع متعلقة

خالد العرابي يكتب.. الرئيس السيسي: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري