قاتلة والدها
فجّرت تحريات الأجهزة الأمنية بالقاهرة مفاجأة صادمة حول الواقعة المأساوية التي شهدتها منطقة المرج، إذ تبين أن الفتاة المتهمة بإنهاء حياة والدها المسن تعاني من اضطراب نفسي حاد منذ فترة طويلة، وكان الراحل وابنته الأخرى يحاولان علاجها مراراً وتكراراً، إلا أنها كانت ترفض بشدة الخضوع لأي علاج طبي.
الجريمة الصادمة وقعت عندما طلب الأب العجوز، الذي أعجزه المرض ونال منه الوهن، من ابنته مساعدته في دخول الحمام؛ وبدلاً من أن تمد يد العون له، انتابتها حالة من الهياج العصبي والعدوانية جراء مرضها النفسي، وقامت بالتعدي عليه بعنف شديد مستخدمة "عصا خشبية" حتى سقط غارقاً في دمائه ولفظ أنفاسه الأخيرة.
وفي محاولة بائسة ومضطربة لمحو آثار الجريمة، قامت الفتاة بسحب جثمان والدها من الصالة ووضعته فوق سريره وغطته ببطانية لإيهام الجميع بأن الوفاة طبيعية، ثم بادرت هي بنفسها بالاتصال بشرطة النجدة للإبلاغ عن الأمر، مدعية أنها تفاجأت بوفاته أثناء النوم، ظناً منها أن الحيلة ستنطلي على رجال الأمن.
لكن يقظة ضباط مباحث قسم شرطة المرج كشفت المستور؛ فبمعاينة الجثمان تلاحظ وجود كدمات غريبة وآثار تعدٍ واضحة لا تتناسب مع رواية الوفاة الطبيعية، وجاءت شهادة شقيقتها (الموظفة بأحد الفنادق) لتؤكد أن المتهمة تعاني من اضطراب نفسي وسلوك عدواني شرس، وكانت دائمة التعدي بالضرب على الأب وعلى المحيطين بها.
بمواجهة المتهمة وتضييق الخناق عليها بفتيش المسرح وشهادة شقيقتها، انهارت واعترفت بتفاصيل الواقعة الصادمة، ليتم تحرير المحضر اللازم وإحالتها إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات، وأمرت بنقل جثمان الضحية إلى المشرحة لإعداد التقرير الطبي، والتحفظ على الفتاة لعرضها على الطب النفسي للكشف عن قواها العقلية.
مواضيع متعلقة
بسبب "دورة المياه".. فتاة المرج تنهي حياة والدها المسن بدم بارد وتضلل الشرطة