رغم استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، برزت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات متبادلة على إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية والتوترات في منطقة الخليج، خاصة بمضيق هرمز.
وفي أحدث التصريحات، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تستبعد مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، شريطة أن تكون متوافقة مع المصالح الوطنية الإيرانية، مشيرًا إلى أن وسطاء نقلوا رسائل إلى طهران خلال الأيام القليلة الماضية، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وجاءت تصريحات بقائي بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تلقت عبر قنوات متعددة مؤشرات تفيد برغبة طهران في استئناف التفاوض.
رسائل متبادلة رغم استمرار القتال
ورغم هذه الإشارات السياسية، لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة، إذ قال روبيو إن جنديًا أمريكيًا قُتل في العراق أثناء التصدي لطائرة مسيّرة إيرانية جرى إسقاطها، معتبرًا أن العمليات العسكرية الأمريكية تأتي ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في المنطقة.
كما زعم الوزير الأمريكي أن معظم الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت مؤخرًا تم اعتراضها، باستثناء صاروخ واحد تمكن من اختراق منظومة الدفاع الجوي الأردنية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، حيث اتهم روبيو إيران بمهاجمة السفن التجارية، قائلًا إن طهران كانت تستعد لإعلان يتعلق بالمضيق قبل أن تتجه إلى التصعيد العسكري.
وفي المقابل، لم تعلن إيران رسميًا موافقتها على العودة إلى المفاوضات، لكنها شددت على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يراعي مصالحها الوطنية، في موقف يعكس تمسكها بشروطها السياسية والأمنية.
هل تنجح الوساطة؟
ويرى مراقبون أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء، بالتزامن مع تصريحات الطرفين بشأن الانفتاح على الحلول السياسية، قد يفتح الباب أمام استئناف المحادثات، رغم استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات.
ومع ذلك، تبقى فرص التهدئة مرهونة بقدرة الطرفين على احتواء التصعيد الميداني، الذي لا يزال يلقي بظلاله على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، في ظل واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا بين واشنطن وطهران خلال السنوات الأخيرة.
موضوعات متعلقة
قضية فساد كبرى في إسرائيل.. رشاوى بـ15 مليون شيكل وطلبات ضريبية مزورة| ما القصة؟