في تطور جديد يعكس تعقيد المشهد السياسي في المنطقة، أعلن الكرملين أن روسيا لا تعتبر نفسها وسيطًا رسميًا في ملف إيران، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة إذا تطلبت الظروف ذلك، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو تأمل في استمرار المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية، محذرًا من أن انهيار المحادثات قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على استقرار المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة وأمن الملاحة الدولية.
وفي السياق ذاته، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن طهران تستعد لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية، في ظل ما وصفته بتعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة، وعدم التوصل إلى أي تسويات سياسية حتى الآن، إلى جانب استمرار التوتر في منطقة الخليج.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران لا تعتزم إرسال وفد تفاوضي جديد إلى باكستان في المرحلة الحالية، مؤكدة أن استمرار ما وصفته بـ”الحصار البحري” المفروض على إيران يمثل عقبة رئيسية أمام أي مسار تفاوضي جديد.
تعثر المفاوضات وتبادل الرسائل
ووفقًا للتقرير، فإن قنوات التواصل غير المباشر بين طهران وواشنطن عبر الوسيط الباكستاني ما زالت قائمة، حيث استمر تبادل الرسائل خلال الأيام الأخيرة بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات.
لكن الوكالة الإيرانية أوضحت أن هذه الاتصالات لم تحقق أي تقدم ملموس، معتبرة أنها امتداد لمسار سابق فشل في تحقيق نتائج بسبب ما وصفته بـ”تجاوزات وأطماع الجانب الأمريكي”، على حد تعبيرها.
وأضافت أن الوسيط الباكستاني واصل خلال الفترة الأخيرة نقل الرسائل بين الطرفين، في محاولة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم التوتر المتصاعد.
موقف إيراني أكثر تشددًا
وفي موقف لافت، شددت مصادر مطلعة على أن طهران تربط أي عودة إلى طاولة التفاوض بوقف الإجراءات العسكرية والضغوط المفروضة، معتبرة أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من الجمود السياسي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الشديد، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق التوترات، وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، في ظل غياب أي اختراق دبلوماسي واضح حتى الآن.
موضوعات متعلقة
مرصد الذهب: تراجع أسعار الذهب محليا وعالميا تحت ضغط الدولار