advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مقامرة "اللحظة الأخيرة": هل ينجح صقور ترامب في إخضاع طهران لاتفاق نهائي؟

مصطفى علوان

الجمعة, 17 إبريل, 2026

01:47 م

تستعد الدبلوماسية الأمريكية لخوض غمار واحدة من أعقد جولاتها مع إيران، حيث أطلق البيت الأبيض إشارات مزدوجة تجمع بين الحزم المفرط والرغبة في التفاوض.

وبحسب تصريحات "ستيفن ميلر"، مستشار البيت الأبيض، فإن الإدارة الحالية لا تسعى لمجرد تسكين الأزمات، بل تهدف إلى انتزاع "حل نهائي ودائم".

هذه الرؤية تعكس نهج الرئيس "دونالد ترامب" الذي يرفض العودة إلى المربع الأول، معتبراً أن جميع الخيارات، بما فيها الخيارات الخشنة، تظل قائمة إذا لم تلبِّ طهران شروط "الاتفاق التاريخي" المنشود.

"فريق الصقور" يقود قنوات الاتصال السري

خلف الأبواب المغلقة، كشفت مصادر لشبكة "إي بي سي" عن تحركات مكثفة يقودها "فريق المهام الصعبة" في واشنطن.

هذا الفريق الذي يضم "جيه دي فانس" و"جاريد كوشنر"، يتبع استراتيجية الاتصال المباشر لتقريب وجهات النظر المتباعدة.

ويبدو أن الاستعانة بـ "كوشنر" تحديداً تشير إلى الرغبة في استخدام شبكة علاقاته الإقليمية للضغط باتجاه اتفاق شامل لا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل نفوذ طهران الإقليمي، في محاولة لترويض الطموحات الإيرانية قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

إسلام آباد.. محطة فاصلة قبل انفجار "موقوت"

مع اقتراب موعد انتهاء مهلة "وقف التصعيد" الأسبوع المقبل، تبرز العاصمة الباكستانية "إسلام آباد" كمرشح قوي لاستضافة جولة مفاوضات ثانية ومصيرية.

وتعد هذه الجولة "عنق الزجاجة" للجهود الدبلوماسية؛ فإما أن تفضي إلى انفراجة حقيقية تنهي حالة الترقب، أو أن تكون مجرد محطة أخيرة قبل الصدام.

وتكمن أهمية إسلام آباد في كونها وسيطاً جغرافياً وسياسياً يحاول موازنة القوى، بينما يترقب العالم ما إذا كان الدخان الأبيض سيخرج من قاعات التفاوض قبل أن يبدأ العد التنازلي للخيارات البديلة.

شيطان التفاصيل وفرص "الاتفاق التاريخي"

رغم نبرة التفاؤل الحذرة التي يبديها البيت الأبيض بوصف المحادثات بـ "المثمرة"، إلا أن القناعة السائدة لدى المراقبين هي أن "الشيطان يكمن في التفاصيل".

فالخلافات الجوهرية حول آليات الرقابة ورفع العقوبات قد تستغرق وقتاً أطول مما تتيحه الجداول الزمنية الحالية.

ويبقى السؤال القائم: هل يمتلك ترامب "النفس الطويل" لانتزاع تنازلات تاريخية من طهران، أم أن فشل الدبلوماسية سيفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات ميدانية قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط؟

موضوعات متعلقة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى