advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وداعًا للمشغولات.. زلزال رقمي يكشف تحول المصريين لـ "ملاذات الاستثمار البديلة"

ابتسام تاج

الخميس, 4 يونيو, 2026

11:49 ص

ارشيفية

لم يتخلَّ المصريون عن عشقهم الأزلي للمعدن الأصفر، لكنهم ببساطة غيروا "قواعد اللعبة". تقرير حصري صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، استنادًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، يفجر مفاجأة من العيار الثقيل حول تحول تاريخي وجوهري في سلوك المستهلك المصري، والذي نقل بوصلته بالكامل من زينة المشغولات إلى ملاذات السبائك والجنيهات.

الأرقام الرسمية تكشف أن بريق الادخار تفوق على بريق المظاهر؛ حيث التهم المصريون نحو 247.9 طن من الذهب منذ عام 2021 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026. ورغم أن المشغولات حصدت نصيب الأسد إجمالاً بنحو 142.7 طن مقابل 105.2 طن للسبائك، إلا أن المنحنى البياني السنوي يعكس زلزالاً حقيقياً في طرق الشراء وتطوراً كبيراً في الفكر الاستثماري للمواطنين.

رحلة الهبوط للمشغولات بدأت بعد ذروتها في 2022 حين سجلت 32.1 طن، لتتراجع بحدة وتفقد نحو 33% من حجم طلبها السنوي مسجلة 21.5 طن في 2025، ثم 5.2 طن فقط في الربع الأول من عام 2026. هذا التراجع لم يكن زهدًا في الذهب، بل كان هجرة جماعية مقصودة نحو الصناديق الاستثمارية للمعدن النفيس داخل السوق ذاته.

في المقابل، حققت السبائك والعملات الذهبية قفزة إعجازية؛ إذ ارتفعت بأكثر من ثمانية أضعاف، منتقلة من 2.4 طن فقط في 2021 إلى ذروة قياسية بلغت 30.3 طن في عام 2023، متفوقة للمرة الأولى تاريخياً على المشغولات. واستمر هذا التميز حتى الربع الأول من العام الجاري بتسجيلها 5.7 طن، مما يؤكد صدارة الطابع الاستثماري على الاستهلاكي.

ويفسر خبراء المرصد هذا التحول بأنه رد فعل ذكي من المواطن لمواجهة قفزات الأسعار وتآكل القوة الشرائية؛ فالهروب من "المصنعية" المرتفعة للمشغولات قاد المستهلك نحو السبائك التي تضمن ربط القيمة المالية بالوزن الفعلي للذهب.

هذا الواقع أكده استطلاع حديث شمل مئات التجار، مجمعين على أن 92.6% من الزبائن باتوا يدخلون محلات الصاغة بعقلية المستثمر لا المشتري التقليدي.

مواضيع متعلقة

تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر.. وعيار 21 يسجل 6605 جنيهات مع بداية تعاملات الخميس