أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة المصرية تنفذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية المتكاملة الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة معدلات التصدير، وتوسيع القاعدة الصناعية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال مشاركته في حوار وزاري رفيع المستوى أقيم على هامش حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة مصر في لندن، ضمن فعاليات مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، الذي نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال.
مستهدف 100 مليار دولار صادرات وتوطين الصناعة
وأوضح الوزير أن مستهدف الدولة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات من السلع المصرية يتطلب العمل على توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعميق القاعدة الإنتاجية داخل السوق المحلي، بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد القطاعات ذات الأولوية ودعم قدراتها التنافسية.
وأشار إلى أن تعزيز الصادرات لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل الصناعة والخدمات اللوجستية والتمويل والقطاع المصرفي، إلى جانب التحول الرقمي.
تحول رقمي وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات
وأكد الوزير أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتحسين بيئة الأعمال في مصر، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على مراجعة شاملة لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال وإصدار الأسهم، بما يسهم في تسهيل حركة الاستثمار.
كما أوضح أنه يجري العمل على إطلاق منصة مركزية موحدة تتيح الفرص الاستثمارية والأراضي للمستثمرين بشكل مباشر وشفاف، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد.
بيئة استثمارية أكثر شفافية وجاذبية
وشدد الوزير على أن الهدف هو الوصول إلى بيئة استثمارية متطورة لا يحتاج فيها المستثمر إلى التواصل المباشر مع المسؤولين لإنجاز معاملاته، وإنما يتم الاعتماد على أنظمة رقمية وإجراءات مؤسسية واضحة.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل كذلك على إزالة العقبات الإجرائية التي تواجه مجتمع الأعمال، وتعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لنجاح أي إصلاح اقتصادي.
تحديات التمويل والتجارة الخارجية
ولفت الوزير إلى أن هناك فرصًا تصديرية واستثمارية واعدة في عدد من الأسواق، خاصة في أوروبا الشرقية، إلا أن بعض التحديات المرتبطة بالخدمات المصرفية وتحويل الأموال ما زالت تمثل عقبة تحتاج إلى معالجة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكد أن إدارة ملف التجارة الخارجية تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى تقوم على التخطيط الدقيق وربط الصناعة بالتجارة والتمويل، لضمان تحقيق أهداف الدولة في النمو وزيادة الصادرات.