في تصريح وُصف بأنه الأجرأ والأكثر وضوحاً منذ تصاعد المواجهة العسكرية، كشف دافيد برنياع، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، عن الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة من العمليات في العمق الإيراني.
وأكد برنياع أن الأنشطة الاستخباراتية والعسكرية التي تنفذها تل أبيب حالياً لا تستهدف فقط شل القدرات التسليحية، بل تمتد لتشمل هدفاً استراتيجياً نهائياً وهو العمل على "إسقاط النظام بالكامل"، مشدداً على أن الجهاز لن يسحب يده من طهران حتى يتحقق هذا المسعى.
تنسيق استخباراتي مع واشنطن
وخلال كلمته في مراسم إحياء ذكرى "الهولوكوست"، كشف رئيس الموساد أن العمليات المشتركة التي جرت بالتعاون مع الولايات المتحدة في قلب العاصمة الإيرانية لم تكن إلا "المرحلة الأولى" من مخطط أوسع نطاقاً.
وأوضح برنياع أن الدور الذي لعبه الموساد في تزويد سلاح الجو بالمعلومات الدقيقة لتدمير ترسانة الصواريخ الإيرانية كان بمثابة "بداية المسار"، مشيراً إلى أن التخطيط الاستخباراتي المكثف يركز الآن على سيناريوهات ما بعد الضربات الجوية، بهدف استبدال النظام الحالي بنظام آخر.
الجدول الزمني للانهيار المتوقع
بالتزامن مع هذه التصريحات، بدأت تقارير إعلامية إسرائيلية في تسريب تفاصيل "الجدول الزمني" الذي وضعه جهاز الموساد وتم عرضه على دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب.
وتستند هذه التقديرات إلى رؤية استخباراتية تفترض أن النظام الإيراني سيسقط خلال فترة زمنية لا تتجاوز العام الواحد من الآن.
ويرى الخبراء في الموساد أن التغيير الجذري لن يحدث بالضرورة في ذروة المعارك، بل سيتجلى بوضوح فور توقف العمليات العسكرية نتيجة الانهيار المتسارع للهياكل والمؤسسات الداخلية للدولة.
تحولات العمق والضغوط الداخلية
وتشير القراءة الاستخباراتية لهذه التصريحات إلى أن الرهان الإسرائيلي لم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة فحسب، بل يعتمد بشكل رئيسي على "تآكل الهياكل الداخلية" الإيرانية.
ووفقاً لبرنياع، فإن استكمال المهمة يتطلب ضمان عدم بقاء النظام الحالي في السلطة، مما يعكس تحولاً جذرياً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية التي انتقلت من "الاحتواء والردع" إلى "التغيير الهيكلي الشامل" للمنظومة السياسية في طهران.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى