اتهمت روسيا دولًا غربية بالمساهمة في تعزيز قدرات أوكرانيا في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة، وسط تصاعد العمليات العسكرية في جبهات القتال، خاصة في المناطق الجنوبية.
وقال فلاديمير سالدو، حاكم مقاطعة خيرسون الروسية، إن القوات الأوكرانية كثّفت خلال الفترة الأخيرة من هجماتها على مناطق سكنية في الإقليم باستخدام طائرات مسيّرة يُعتقد أنها أوروبية الصنع، مشيرًا إلى زيادة ملحوظة في وتيرة الضربات.
وأوضح سالدو، في تصريحات نقلتها وكالة “تاس” الروسية، أن الجيش الأوكراني بات يمتلك عددًا أكبر من الطائرات المسيّرة مقارنة بالفترات السابقة، لافتًا إلى أن إنتاج هذه الطائرات تم تعزيزه عبر دعم فني وتشغيلي من شركاء غربيين، مع نقل بعض خطوط التصنيع إلى داخل دول أوروبية.
وأضاف المسؤول الروسي أن القوات الروسية تواصل استهداف مواقع تصنيع الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرًا أن ذلك دفع كييف إلى نقل جزء من عمليات الإنتاج إلى خارج البلاد لتجنب الضربات المباشرة.
زيلينسكي يطرح خيار القواعد العسكرية الغربية كضمان أمني
في المقابل، دعا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إلى تعزيز الضمانات الأمنية لبلاده من خلال وجود عسكري غربي مباشر، بما في ذلك إمكانية استضافة قواعد عسكرية أمريكية أو أوروبية على الأراضي الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي، في تصريحات لوسائل إعلام أوكرانية، أن وجود قواعد عسكرية غربية من شأنه تقليل المخاطر الأمنية التي تواجه بلاده، مشيرًا إلى ضرورة توفير أنظمة دفاع جوي متطورة ودعم مالي مستدام للجيش الأوكراني ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
وشدد الرئيس الأوكراني على أن الضمانات الأمنية يجب أن تكون شاملة، وتضمن حماية طويلة الأمد لأوكرانيا في مواجهة التهديدات الروسية، على حد تعبيره.
دعوات لإعادة فرض العقوبات على النفط الروسي
وفي سياق متصل، دعا زيلينسكي إلى إعادة فرض العقوبات الكاملة على صادرات النفط الروسي، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات السابقة تم تخفيفها جزئيًا بسبب تطورات في أسواق الطاقة العالمية.
ووفق تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس”، ربط الرئيس الأوكراني هذه الدعوة بالتطورات الإقليمية الأخيرة، معتبرًا أن استقرار بعض مناطق الصراع الأخرى يجب ألا يكون سببًا في تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو.
مواقف دولية وتطورات في سياسة العقوبات
من جانبها، أشارت تقارير إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن واشنطن قد تعيد فرض العقوبات على صادرات النفط الروسي بعد استقرار أسعار الطاقة، التي شهدت اضطرابات نتيجة الأزمات الجيوسياسية الأخيرة.
وأوضح ترامب في تصريحات إعلامية أن الهدف من التخفيف المؤقت لبعض القيود كان مرتبطًا باستقرار أسواق الطاقة العالمية، على أن يتم مراجعة العقوبات لاحقًا وفق التطورات.
وقف إطلاق نار مؤقت في الحرب
وفي تطور ميداني، أعلن الكرملين عن وقف مؤقت لإطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، تزامنًا مع عيد الفصح الأرثوذكسي.
وأوضح البيان الروسي أن وقف إطلاق النار بدأ مساء السبت 11 أبريل، ويستمر حتى نهاية يوم الأحد 12 أبريل، في خطوة وُصفت بأنها محدودة زمنياً ومرتبطة باعتبارات إنسانية ودينية.
تصعيد متواصل ومشهد غير مستقر
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري بين موسكو وكييف، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والبنية التحتية، وتوسع دور الدعم الغربي لأوكرانيا، مقابل تشديد روسيا على مواصلة عملياتها العسكرية واستهداف ما تصفه بـ”البنية العسكرية الغربية داخل أوكرانيا”.
ويشير مراقبون إلى أن ملف الطائرات المسيّرة بات أحد أبرز محاور الصراع، في ظل تحوله إلى عنصر حاسم في العمليات العسكرية بين الطرفين.
موضوعات متعلقة
الاستخبارات الأوكرانية: روسيا تساعد إيران في تحديد أهداف عسكرية أمريكية
العالم يترقب مهلة الثلاثاء الحاسمة… هل نشهد صدام أمريكي إيراني غير مسبوق؟