كشفت تقديرات استخباراتية أوكرانية عن نشاط مكثف للأقمار الصناعية الروسية في الشرق الأوسط، تمثل في تنفيذ عشرات عمليات المسح الدقيق للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية، في إطار دعم غير مباشر لإيران في استهداف مصالح أمريكية وأهداف أخرى بالمنطقة.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، أشار التقييم إلى وجود تعاون متزايد بين خبراء روس وإيرانيين في مجال الأمن الإلكتروني، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق بين الجانبين، خاصة منذ بدء التصعيد العسكري أواخر فبراير الماضي.
الأقمار الصناعية الروسية نفذت ما لا يقل عن 24 مهمة استطلاع
وأوضح التقرير أن الأقمار الصناعية الروسية نفذت ما لا يقل عن 24 مهمة استطلاع خلال الفترة من 21 إلى 31 مارس، شملت 46 هدفًا داخل 11 دولة بالشرق الأوسط، من بينها قواعد عسكرية أمريكية ومطارات وحقول نفط ومنشآت استراتيجية أخرى.
وأضاف أن هذه العمليات لم تقتصر على الرصد فقط، بل تبعها خلال أيام استهداف بعض تلك المواقع بهجمات إيرانية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في نمط وصفه التقرير بأنه “مؤشر واضح” على وجود ارتباط بين عمليات المسح والضربات اللاحقة.
كما نقلت «رويترز» عن مصادر عسكرية وأمنية غربية تأكيدها رصد نشاط متزايد للأقمار الصناعية الروسية في المنطقة، مشيرة إلى أن البيانات والصور التي تم جمعها جرى تبادلها مع الجانب الإيراني.
ولفت التقييم إلى أن جزءًا من عمليات المسح ركز على تحديد مواقع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، خاصة منظومة “ثاد”، حيث تم تنفيذ نحو تسع مهام استطلاع مخصصة لهذا الغرض، في محاولة لرصد نقاط تمركزها بدقة.
وشملت المناطق التي استهدفتها عمليات المسح عددًا من دول الخليج، إلى جانب تركيا والأردن وإسرائيل والعراق، فضلاً عن منشأة “دييجو جارسيا” البحرية التي تم رصدها ضمن إحدى المهام.
ويعكس هذا النشاط، بحسب التقديرات، تصاعدًا في طبيعة الصراع غير المباشر بالمنطقة، وتداخل الأدوار بين القوى الدولية، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني خلال الفترة المقبلة.
موضوعات متعلقة
العالم يترقب مهلة الثلاثاء الحاسمة… هل نشهد صدام أمريكي إيراني غير مسبوق؟