الحرس الثوري
تتصاعد التحذيرات الدولية من أن أي إشارات صادرة عن طهران بشأن قبول "وقف إطلاق النار" قد لا تعكس رغبة حقيقية في إنهاء التصعيد العسكري، بل تندرج ضمن استراتيجية أوسع لكسب الوقت والتقاط الأنفاس.
ووفقاً لتقارير تحليلية نشرتها "فوكس نيوز"، فإن المخاوف تتركز حول استخدام النظام الإيراني للهدنة كتكتيك مؤقت لإعادة بناء القدرات العسكرية المنهكة وتجهيز المنصات الصاروخية، وهو ما وصفه الخبراء بأنه "حلقة مفرغة من العنف والخداع" تهدف بالأساس إلى تجنب الانهيار الكامل تحت وطأة الضربات المتلاحقة.
ويرى خبراء الشأن الإيراني أن القرار الفعلي للحرب والسلام لا يقع في يد الجناح السياسي المتمثل في الرئيس مسعود بيزشكيان، بل تتحكم فيه دوائر أمنية وعسكرية أكثر تشدداً داخل الحرس الثوري.
ويبرز في هذا المشهد صعود شخصيات نافذة مثل "أحمد وحيدي"، الذي يمتلك خلفية عسكرية طويلة في العمليات الخارجية، و"محمد باقر قاليباف"، ضمن شبكة نفوذ معقدة تدفع نحو تشديد المواقف الاستراتيجية، مما يجعل من أي وعود إيرانية بالتهدئة محل شك كبير لدى الدوائر الاستخباراتية العالمية.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التحليلات بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى احتمال سعي طهران لوقف القتال، مؤكداً أن واشنطن ستراقب التطورات الميدانية بدقة قبل اتخاذ أي خطوة.
ومع ذلك، يشدد المراقبون على أن التداخل بين المؤسسات العسكرية غير المنتخبة والقرار السياسي في إيران يجعل من الصعب الوثوق في نوايا التهدئة، حيث يظل الحرس الثوري هو المحرك الأساسي للسياسات الخارجية، مما يضع المجتمع الدولي أمام خيار التعامل بحذر شديد مع أي مبادرات دبلوماسية قادمة من طهران.
مواضيع متعلقة
بكين تُحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أزمة "هرمز".. والبيت الأبيض يتوعد بضربة "العصور الحجرية"
طبول الحرب البرية تدق.. قائد الجيش الإيراني يتوعد: "لن ينجو أحد من الغزاة"