يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة وجودية غير مسبوقة تتعلق بـ"الكتلة البشرية"، حيث أقرّت القيادة العسكرية بعجز يصل إلى 15 ألف جندي، بينهم آلاف المقاتلين في الخطوط الأمامية.
هذا النقص الحاد ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو ثغرة استراتيجية تعني عجز الوحدات عن تعويض خسائرها أو تبديل القوات المرهقة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول قدرة الجيش على الاستمرار في حرب استنزاف طويلة الأمد عبر جبهات متعددة.
صرخة "الأعلام الحمراء": تحذيرات زامير من الانهيار الداخلي
في تطور يعكس حالة الذعر في قمة الهرم العسكري، رفع رئيس الأركان "أيال زامير" 10 أعلام حمراء، محذراً من أن الجيش "يتجه نحو الانهيار من الداخل".
وتأتي هذه التحذيرات لتؤكد أن قوات الاحتياط، التي تشكل العمود الفقري للجيش، بلغت حافة الانفجار نتيجة الضغط العملياتي المتواصل منذ أشهر، وسط تجاهل حكومي لإقرار تشريعات حيوية مثل قانون تجنيد "الحريديم" وتمديد الخدمة الإلزامية، مما يهدد بفقدان السيطرة على المهام الدفاعية الأساسية حتى في الأوقات الاعتيادية.
نزيف الموارد: ذخائر قديمة وسماء مكشوفة
لم تتوقف الأزمة عند العنصر البشري، بل امتدت لتطال "مخازن السلاح"؛ حيث تشير التقارير إلى نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية واضطرار الجيش لاستخدام ذخائر قديمة وغير دقيقة تعود لعقود مضت.
هذا الاستنزاف اللوجستي يضعف من فاعلية المنظومات الدفاعية أمام الهجمات المكثفة من إيران وحلفائها، ويجعل من "التفوق التكنولوجي" مجرد واجهة هشّة لا تسندها وفرة في الإمدادات، ما يعزز فرضية فقدان القدرة على المبادرة الهجومية.
تشتت الجبهات وتصادم الأجندات السياسية
تتسع رقعة الصراع من غزة ولبنان وصولاً إلى الضفة الغربية وسوريا، مما فرض توزيعاً مرهقاً للقوات أدى إلى نشوء "ثغرات أمنية" خطيرة.
وما يفاقم هذا المشهد هو الصدام السياسي الداخلي؛ حيث ترفض الأحزاب الدينية سد العجز البشري بالتجنيد، بينما تدفع الحكومة نحو توسيع الاستيطان في الضفة، مما يستنزف وحدات إضافية لتأمينها.
هذا التضارب بين متطلبات الميدان والحسابات السياسية الضيقة يعجل من وتيرة "الكارثة الأمنية" التي حذرت منها المعارضة، ويجعل من فكرة "انهيار الجيش" سيناريو واقعي يلوح في الأفق القريب.
موضوعات متعلقة
إصابة قائد كتيبة إسرائيلية واثنين من جنود الاحتياط في مواجهات مع حزب الله جنوب لبنان
حزب الله يعلن استهداف مواقع إسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية
لبنان يطرد السفير الإيراني ويمنحه مهلة حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد
يفضله ترامب لقيادة إيران.. ما لاتعرفه عن القائد القديم للحرس الثوري "قاليباف"