أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية تنفيذ عملية واسعة أسفرت عن مصادرة مئات من أجهزة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك، في تحرك أمني جديد يعكس تصاعد الإجراءات الداخلية بالتزامن مع التوترات الإقليمية.
عملية وطنية لرصد الأجهزة وتعقب المستخدمين
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن العملية جاءت ضمن "جهد وطني شامل" استهدف تعقب وضبط الأجهزة التي تم إدخالها إلى البلاد، مشيرة إلى استخدام تقنيات متقدمة لتحديد مواقعها ومراقبة الأنشطة المرتبطة بها.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواجهة ما وصفته بـ"الأنشطة غير القانونية"، مع التعهد بمواصلة العمليات حتى القضاء الكامل على استخدام هذه الوسائل داخل البلاد.
تحذيرات قانونية وعقوبات مشددة
وشدد البيان على أن امتلاك أو استخدام أجهزة "ستارلينك" دون تصريح يُعد مخالفة قانونية، مؤكدًا أن العقوبات قد تصل إلى أقصى درجاتها، خاصة في ظل الظروف الراهنة، مع اتهام بعض المستخدمين بالارتباط بجهات معادية.
اضطرابات في مضيق هرمز تؤثر على تجارة الطاقة
في سياق متصل، كشفت وكالة بلومبرج عن منح إيران موافقات استثنائية لكل من الهند وتركيا لعبور سفنهما عبر مضيق هرمز، رغم الإغلاق شبه الكامل للممر البحري الحيوي.
ويأتي ذلك بعد تصاعد الهجمات خلال الأسابيع الماضية، حيث استهدفت إيران عدة سفن في المضيق ومحيطه، ما أدى إلى تعطّل حركة الملاحة واحتجاز عشرات السفن داخل الخليج، ومنع أخرى من الدخول.
أزمة طاقة عالمية وضغوط دولية متزايدة
وتسببت هذه التطورات في اضطرابات غير مسبوقة بسوق الطاقة العالمية، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل قياسي، خاصة في الأسواق الآسيوية.
ودفعت الأزمة عددًا من الدول إلى مطالبة طهران بفتح ممرات آمنة لضمان استمرار تدفق الشحنات الحيوية، في ظل مخاوف متزايدة من تفاقم تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.