advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين "فلاتر" السوشيال ميديا ووعود المنتجات السحرية.. أطباء الجلد يحددون 3 ركائز علمية تتفوق على صيحات العناية بالبشرة

ابتسام تاج

الإثنين, 8 يونيو, 2026

02:56 م

ارشيفية

تكتسح منصات التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر صيحات جمالية جديدة تعد ببشرة مشدودة وخالية من العيوب في أيام معدودة، مستعرضة خلطات منزلية غريبة أو أجهزة ذكية وسيرومات مبتكرة.

ورغم الزخم الكثيف والمبيعات المليونية التي تحققها هذه "الترندات"، يفجّر أطباء الجلدية مفاجأة علمية بتأكيدهم على أن معظم هذه الصيحات يفتقر للأدلة الدقيقة التي تضمن فعاليتها على المدى الطويل، بل إن بعضها قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً كالإفراط في التقشير وتضرر الجلد.

وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن سر حيوية البشرة وتأخير علامات الشيخوخة لا يتطلب ميزانيات ضخمة أو روتيناً معقداً يتكون من عشرات المنتجات، بل يرتكز على ثلاث خطوات أساسية مدعومة بالدراسات، وتستهدف الأسباب الحقيقية لشيخوخة الجلد مثل أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وفقدان الكولاجين الطبيعي، وجفاف طبقات البشرة الخارجية.

ويعتبر أطباء الجلد أن واقي الشمس هو الخطوة المحورية والأهم في هذا الروتين، فالتعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية لا يتوقف عند حد الحروق، بل يتغلغل لتكسير ألياف الكولاجين والإلستين المسؤولة عن مرونة الجلد، وهو ما يُعرف بـ "الشيخوخة الضوئية".

وتشير الأبحاث إلى أن النسبة الأكبر من التجاعيد والبقع الداكنة تعود لإهمال الحماية من الشمس وليس للعمر الزمني، لذا يشدد الأطباء على استخدام واقٍ واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 10%SPF 30 يومياً، كون الأشعة تخترق الغيوم والنوافذ حتى في الأيام الغائمة.

وإذا كان واقي الشمس يمثل درع الحماية المستقبلي، فإن الريتينول (المشتق من فيتامين A) هو الأداة الفعالة لإصلاح التلف القائم بالفعل؛ حيث أثبتت التجارب قدرته الفائقة على تسريع تجدد الخلايا وتحفيز إفراز الكولاجين الذي يتراجع إنتاجه مع تقدم السن.

وينصح الأطباء بإدراج الريتينول في الروتين المسائي بحذر، عبر البدء بتركيزات منخفضة لمرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً لتفادي الجفاف، مع ضرورة دمج مرطب قوي والالتزام الصارم بواقي الشمس صباحاً لأن البشرة تصبح أكثر حساسية للضوء.

ولا تكتمل صحة الجلد دون ترميم "حاجز البشرة"، وهو الطبقة الخارجية الواقية ضد العوامل البيئية والتي تمنع تبخر الرطوبة، إذ إن تضرر هذا الحاجز نتيجة المقشرات القاسية يبرز الخطوط الدقيقة ويمنح الوجه مظهراً باهتاً ومتعباً.

ويؤكد الأطباء أن الترطيب الذكي يمثل ركناً أساسياً لمكافحة الإجهاد، ويفضل اختيار مرطبات غنية بمكونات داعمة للحاجز الخلوي مثل السيراميدات لإعادة بناء الروابط بين الخلايا، وحمض الهيالورونيك والغليسرين لجذب جزيئات الماء وحبسها داخل الجلد.

وتكمن مشكلة الصيحات الرائجة في أنها تمنح إشراقة فورية مؤقتة تشبه "الفلاتر الرقمية" دون إحداث تغيير حقيقي في عمق الجلد، في حين تركز أحدث الدراسات العلمية على الوقاية الاستباقية وحماية مخزون الكولاجين قبل حدوث التلف.

وتجمع الأبحاث الحديثة على أن العناية الخارجية لا تكتمل إلا بنمط حياة صحي يدعم خلايا البشرة من الداخل، ويتمثل ذلك في الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء غني بمضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3.

مواضيع متعلقة

قبل الخروج من المنزل.. الأرصاد تحذر من 3 ظواهر جوية خلال الساعات المقبلة