في تطور لافت للمواقف الأمريكية تجاه الصراع الدائر، شدد الرئيس دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع القناة 14 العبرية، على ضرورة انضمام الدول العربية إلى العمليات العسكرية ضد إيران.
وربط ترامب هذا الانضمام بـ "مصلحة اقتصادية عالمية" مباشرة، معتبراً أن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية وتدفق إمدادات الطاقة يتطلب مشاركة إقليمية فعالة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام واشنطن بمساعدة هذه الدول في هذه المهمة الاستراتيجية.
"الغضب الملحمي" و"زئير الأسد": أسبوعان من التصعيد
تأتي دعوة ترامب في وقت دخلت فيه العمليات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب—التي أُطلق عليها "الغضب الملحمي" و"زئير الأسد" على التوالي—أسبوعها الثالث.
وتشهد المنطقة حالة استنفار قصوى مع استمرار الرد الإيراني عبر عملية "الوعد الصادق 4"، مما أدى إلى تعقيد المشهد الميداني وتوسع رقعة الاشتباك لتشمل قواعد عسكرية ومواقع حيوية، وسط مخاوف دولية من تحول الحرب إلى استنزاف طويل الأمد يؤثر على استقرار أسواق النفط العالمية.
تفنيد التوترات مع تل أبيب ودعم مطلق لنتنياهو
على الصعيد السياسي، نفى الرئيس ترامب وجود أي خلافات مع القيادة الإسرائيلية، واصفاً التقارير الإعلامية التي أشارت إلى توترات بين واشنطن وتل أبيب بأنها "كذبة صريحة".
وأبدى ترامب دعماً مطلقاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً بقاءه في منصبه ركيزة أساسية لوجود إسرائيل.
وفي المقابل، وجه ترامب انتقادات لاذعة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، واصفاً إياه بـ "الضعيف"، ومتّهماً إياه باستغلال سلطات العفو الرئاسي كأداة ضغط سياسي ضد نتنياهو، وهو ما يعكس انقساماً حاداً في المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي وسط ضجيج الحرب.
ضبابية في بنك الأهداف القادم
وفيما يخص التساؤلات حول توسيع نطاق المشاركة الأمريكية المباشرة لاستهداف حلفاء إيران، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، التزم ترامب الحذر، مؤكداً أنه "لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال في الوقت الراهن"، في إشارة إلى بقاء الخيارات العسكرية الأمريكية مفتوحة وفقاً لتطورات الميدان ومتطلبات الأمن القومي الأمريكي.
مواضيع متعلقة
الخطة ب" الإيرانية.. من استعراض الصواريخ إلى حرب "الزوارق والقراصنة"
إسرائيل تطلق موجة غارات واسعة تضرب العمق الإيراني
إخلاء "ميناء الفحل" العُماني.. شريان النفط الأخير في قبضة التوترات الميداني