أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني رسميًا تعيين آية الله مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، قائداً للثورة الإسلامية ومرشداً أعلى للجمهورية، ليخلف والده في إدارة شؤون البلاد في أحلك ظروفها العسكرية.
وأكد أعضاء المجلس أن أغلبية الأعضاء اتجهت لدعم مجتبى، بعد سلسلة اجتماعات سرية ناقشت ملف الخلافة، مع استمرار بعض الخلافات الدينية بين الأعضاء حول المرشح الأنسب.
مداولات سرية وتحفظات أمنية
وأوضح عسكر ديرباز، عضو المجلس وممثل محافظة أذربيجان الغربية، أن الاجتماعات تم عقدها بسرية تامة، وأن الإجراءات النهائية لم تُدوَّن رسميًا لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة الحالية تفرض درجة عالية من السرية.
وأضاف ديرباز أن بعض أعضاء المجلس يختلفون حول المرشح المناسب، لكن هذه الاختلافات “بدافع ديني” وليست سياسية، وأن رأي الأغلبية كان لصالح نجل المرشد، متوقعًا قبول مجتبى المنصب إذا تم تكليفه رسميًا، وأن الالتزام بالتكليف سيحسم الموقف في النهاية.
تحديات وإجراءات رسمية
وأشار عضو المجلس محمد مهدي ميرباقري إلى وجود بعض العقبات التي تحتاج لتذليل، لكنه شدد على أن رأي الأغلبية قد تشكل، وأن الإعلان الرسمي سيتم بعد إزالة هذه العوائق لضمان دقة العملية وعدم الجدل حولها.
في المقابل، أكّد أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد، أن اختيار المرشد قد تم، وأن كل الأخبار التي توحي بعدم اتخاذ القرار هي “كذب محض”، وأن الإعلان الرسمي يعتمد على مسؤول الأمانة العامة هاشم حسيني بوشهري.
سياق التوترات والحرب المستمرة
تأتي هذه التطورات في ظل غارات إسرائيلية وأميركية بدأت منذ 28 فبراير، أسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين والقادة، بما في ذلك علي خامنئي، وتدمير مقرات مجلس الخبراء في طهران ومدينة قم.
ويُعد مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات نفوذاً في المؤسسة الدينية الإيرانية، مع دور كبير كحلقة وصل مع والده، وقد تعرض لانتقادات متفرقة خلال الاحتجاجات على خلفية وفاة شابة أثناء احتجازها لدى “شرطة الأخلاق” عام 2022.
المرشحون المنافسون وردود الفعل الدولية
يُطرح أيضًا اسم حسن خميني، حفيد المرشد الأول، كخليفة محتمل، إلا أن أغلب التوقعات تشير إلى مجتبى خامنئي.
وأبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه لهذا الخيار، فيما أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اختيار المرشد شأن داخلي إيراني بحت.
تهديدات جيش الاحتلال
في خطوة تصعيدية، هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي وكل من يشارك في عملية تعيينه، مؤكدًا أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل من يحاول تعيينه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “بعد القضاء على الطاغية خامنئي، يحاول النظام الإيراني الإرهابي إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد. نتوقع اجتماع مجلس الخبراء قريباً، ولن نتردد في استهداف المشاركين في الجلسة”.
مرحلة حساسة في إيران
تأتي عملية اختيار المرشد في ظل ضغط داخلي وخارجي كبير، بعد غارات مدمرة وإجراءات أمنية مشددة، مع دعوات من مراجع دينية للإسراع في اختيار القائد الجديد لضمان استمرار النهج الحالي للثورة الإسلامية في الجمهورية الإيرانية.
موضوعات متعلقة
ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية
ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث
ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة
ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟