advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفاعل ديمونا" في مرمى التهديدات الإيرانية.. ماذا نعرف عن القلعة النووية الغامضة؟

ابتسام تاج

الجمعة, 6 مارس, 2026

07:38 م

ارشيفية

تصاعدت حدة الخطاب العسكري الإيراني مؤخرًا بتحذير مباشر وجهه مسؤول رفيع المستوى، مفاده أن أي محاولة أمريكية أو إسرائيلية لزعزعة استقرار النظام عبر "فوضى مسلحة" ستواجه برد قاصم.

وأوضح المسؤول أن بنك الأهداف الإيراني لن يقتصر على القواعد العسكرية فحسب، بل قد يمتد ليشمل مفاعل "ديمونا" النووي والبنى التحتية للطاقة في المنطقة، مما يضع الصراع المحتمل على حافة كارثة نووية وإقليمية غير مسبوقة.

يُعد مفاعل ديمونا، القابع في قلب صحراء النقب، أحد أكثر المنشآت النووية سرية وغموضاً في العالم. ورغم امتناع إسرائيل عن الاعتراف الرسمي بامتلاك أسلحة نووية، إلا أن التقارير الدولية تجمع على وجود ترسانة ضخمة تُدار من خلف أسوار هذا المفاعل الذي بدأ تشغيله في الستينيات.

وما يعزز هذه الشكوك هو رفض إسرائيل القاطع للتوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مما يحرم الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حق التفتيش الدوري على أنشطته.

انكشف جزء من هذا الستار الحديدي في منتصف الثمانينيات، حينما فجر الفني السابق بالمفاعل، مردخاي فعنونو، مفاجأة مدوية بتقديم صور وتوصيفات دقيقة لما قال إنها رؤوس نووية إسرائيلية لصحافة بريطانية.

ومنذ ذلك الحين، تحول ديمونا من مجرد "منشأة أبحاث" في الرواية الرسمية إلى رمز للردع النووي الإسرائيلي، وهدفاً استراتيجياً في حسابات القوى الإقليمية، خاصة مع رصد صور أقمار اصطناعية حديثة لأعمال بناء وتوسعة غامضة داخل الموقع.

تمثل التهديدات الإيرانية الحالية تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، حيث نقلت المواجهة من الظل إلى التهديد المباشر بضرب "القلب النووي" لإسرائيل.

ومع استمرار الغموض المحيط بقدرات ديمونا الدفاعية أو الهجومية، يبقى المفاعل نقطة الارتكاز الأخطر في أي صراع مستقبلي، حيث إن المساس به لا يعني تدمير منشأة عسكرية فحسب، بل قد يعني إشعال فتيل أزمة بيئية وسياسية لا يمكن السيطرة على تداعياتها العالمية.

مواضيع متعلقة

ترامب يرفع سقف التحدي: "الاستسلام غير المشروط" شرطاً للاتفاق مع إيران

ترامب يستبعد هجوماً برياً على إيران.. وطهران ترد: حتى لو جئتم براً نحن مستعدون