أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات نارية حول مستقبل العلاقات مع طهران، مؤكداً أنه لن يبرم أي اتفاق مع الجانب الإيراني إلا في حالة واحدة وهي "الاستسلام غير المشروط".
وجاءت هذه التصريحات لترسم ملامح سياسة "الضغوط القصوى" في صيغتها الأكثر تشدداً، حيث رهن ترامب أي تقارب سياسي بتبدل جذري في المشهد القيادي الإيراني.
واستطرد ترامب في رؤيته لما بعد هذا الاستسلام، مشيراً إلى أنه فور اختيار "قائد عظيم ومقبول"، ستبدأ مرحلة جديدة من التعاون الدولي.
وتعهد بالعمل جنباً إلى جنب مع الحلفاء والشركاء "الشجعان" لإعادة بناء إيران وانتشالها من حافة الدمار الاقتصادي، واعداً بجعلها "أكبر وأقوى" مما كانت عليه في السابق، مختتماً حديثه بشعار يحاكي حملاته الانتخابية: "لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى".
على الصعيد الميداني، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة ثلاثة من جنوده جراء نيران أطلقها حزب الله، في تطور يعكس اشتعال الجبهات الحدودية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت رقعة المواجهة لتشمل العمق الإيراني، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي موجة من الغارات استهدفت ما وصفها بـ "البنى التحتية" في مدينتي طهران وأصفهان.
تأتي هذه التطورات المتلاحقة لتضع المنطقة فوق صفيح ساخن، بين تهديدات دبلوماسية أمريكية تطالب بالخضوع التام، وبين ضربات عسكرية متبادلة تنذر باتساع رقعة الصراع الإقليمي.
وتكشف هذه الأحداث عن تقاطع حاد بين الأجندة السياسية لترامب والتحركات العسكرية الإسرائيلية، مما يجعل مستقبل التهدئة في الشرق الأوسط أمراً شديد التعقيد.
مواضيع متعلقة
بمشاركة 50 مقاتلة.. جيش الاحتلال يدمر مخبأ لخامنئي في قلب طهران
وزير خارجية إيران: "سنحوّل الحرب إلى مستنقع يغرق فيه كل من يخوضها