الشيخ احمد الطيب
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الإشادة بالدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عقب تصدر عبارته العفوية "أنا اسمي أحمد الطيب وشغلتي شيخ الأزهر" حديث المتابعين، وذلك خلال اتصاله بوالدة إحدى الطالبات الأوائل بالثانوية الأزهرية، والتي لم تتعرف على هوية المتصل في البداية.
ورغم المكانة البروتوكولية الكبيرة للإمام الأكبر ودوره العالمي كرمز ديني بارز لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم، جاءت هذه الواقعة لتُعيد للواجهة سلسلة من المواقف التاريخية التي طالما جسدت بساطته، بدءاً من تجرده من الألقاب الرسمية في اتصالاته بالبسطاء، وصولاً إلى تقديره الاستثنائي للعلماء وأهل القرآن.
وتسلط الذاكرة الضوء على لفتات إنسانية عديدة لشيخ الأزهر، من بينها ترك مقعده المخصص والاستماع واقفاً لطفل حافظ للقرآن الكريم، إضافة إلى نزوله بنفسه لمصافحة كبار العلماء المسنين، مما أرسى القدوة والنموذج المعبر عن توقير العلم وأهله دون النظر للموقع أو السن.
وأكد مقربون من الإمام الأكبر حرصه الدائم على الانضباط والتدقيق العلمي بعقلية "طالب العلم" الدؤوب، ونسب النجاح لفريق عمله والاستماع المباشر للملاحظات، وهي سلوكيات أصل لها بنفسه خلال برامجه الموجهة للجمهور بالحديث عن أن التواضع خلق رفيع يرفع صاحبه ولا ينقص من قدره.
وتأتي هذه المحطات لتؤكد أن العبارة الأخيرة لم تكن مجرد جملة عابرة تصدرت منصات التواصل، بل هي امتداد لنهج إنساني أصيل طالما عبّر عن هوية وبساطة رمز الأزهر الشريف في كافة المحافل.
مواضيع متعلقة