أصدرت محكمة في سيول حكمًا بالسجن مدى الحياة بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، بعد إدانته بقيادة تمرد على خلفية قراره فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة أواخر عام 2024، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها.
وخلال جلسة النطق بالحكم، أعلن القاضي جي غوي يون من محكمة سيول المركزية القرار، مؤكدًا ثبوت الاتهامات المرتبطة بقيادة تمرد وارتكاب مخالفات جسيمة تمس النظام الدستوري.
وكانت النيابة العامة قد طالبت بأقصى العقوبات، داعية إلى تطبيق حكم الإعدام على الرئيس السابق خلال جلسات المحاكمة.
وترتبط القضية بإعلان يون المفاجئ للأحكام العرفية في ديسمبر 2024، حين برر خطوته بضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة ما وصفه بـ«قوى معادية للدولة». غير أن القرار قوبل بموجة انتقادات حادة، أعقبها عزله من منصبه واعتقاله، قبل توجيه عدة اتهامات له، من بينها التمرد وعرقلة سير العدالة.
ويأتي الحكم في ظل واقع قانوني خاص في كوريا الجنوبية، التي تطبق وقفًا غير رسمي لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1997، وهو ما يجعل عقوبة السجن مدى الحياة تعني عمليًا بقاء يون خلف القضبان بقية حياته.
وأعادت الواقعة إلى الأذهان ذكريات حقبة الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهي فترة تركت أثرًا عميقًا في الوعي السياسي الكوري.
ويرى مراقبون أن القضية تمثل اختبارًا مهمًا لمتانة المؤسسات الديمقراطية في دولة تُعد اليوم من أبرز النماذج الديمقراطية المستقرة في آسيا.
ويقبع يون حاليًا في سجن انفرادي، بينما يواجه مسارات قضائية أخرى مرتبطة بملفات جنائية متعددة. وفي المقابل، واصل الرئيس السابق نفي الاتهامات، مؤكدًا أنه تصرف بدافع «حماية الحرية» وصون النظام الدستوري، في حين تصر النيابة على أن أفعاله كانت محاولة للبقاء في السلطة بصورة غير دستورية.
مواضيع متعلقة
«الأونروا» تحذر من كارثة إنسانية في غزة.. وأوروبا تدرس دعم إدارة مدنية جديدة
إيران تُصدر إشعارًا جويًا بشأن إطلاق صواريخ جنوب البلاد