شهدت محافظة الشرقية واقعة مأساوية بعد العثور على جثمان شاب داخل مصرف صفط أمام قناطر صفط التابعة لمركز أبو حماد، وذلك بعد أربعة أيام من تغيبه في ظروف غامضة، ما أنهى حالة من القلق والترقب عاشتها أسرته خلال الأيام الماضية.
وتبين أن الجثمان يعود لهاني سامي المصري، البالغ من العمر 39 عامًا، والمقيم بقرية عرب زيدان، والذي كان قد غادر منزله قبل أيام دون أن يتمكن ذووه من التواصل معه، ما دفع الأسرة إلى تحرير محضر بتغيبه والبدء في البحث عنه.
تحريات المباحث تكشف تفاصيل الواقعة
ومع تكثيف جهود البحث والتحري، توصلت الأجهزة الأمنية إلى معلومات تشير إلى وجود شبهة جنائية وراء الواقعة، حيث كشفت التحريات الأولية عن وجود خلافات أسرية سابقة بين المجني عليه وزوجته التي كانت قد تركت منزل الزوجية منذ فترة.
وبحسب ما ورد في التحريات، فإن الزوجة اتفقت مع صاحب الورشة التي تعمل لديه على استدراج زوجها بحجة إنهاء الخلافات القائمة بينهما والتوصل إلى حل يعيد الاستقرار إلى حياتهما الأسرية.
محاولة إجبار المجني عليه على توقيع إيصالات أمانة
وأشارت التحريات إلى أن اللقاء شهد مشادة وتطورات متسارعة، حيث تعرض المجني عليه للاعتداء في محاولة لإجباره على التوقيع على إيصالات أمانة، قبل أن يحاول الفرار من المكان هربًا من المتهمين.
وأضافت التحريات أن المجني عليه اتجه نحو مصرف قريب خلال محاولته الهروب، إلا أنه سقط في المياه وغرق، فيما أفادت المعلومات الأولية بأن المتهمين لم يتدخلوا لإنقاذه عقب سقوطه.
اتهامات بالاستيلاء على دراجته النارية
كما كشفت التحريات أن المتهمين استوليا على الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه عقب الواقعة، وهو ما عزز من الاشتباهات الجنائية المرتبطة بالقضية.
وتواصل الأجهزة الأمنية جمع الأدلة وسماع أقوال الشهود للوقوف على جميع الملابسات والتفاصيل المتعلقة بالحادث.
نقل الجثمان وبدء التحقيقات
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن وقوات الإنقاذ النهري إلى موقع العثور على الجثمان، حيث تم انتشاله ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى أبو حماد المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما تمهيدًا لعرضهما على جهات التحقيق المختصة.
الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة
وأمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وإعداد تقرير مفصل يحدد السبب النهائي للوفاة، إلى جانب استكمال التحريات وسماع أقوال الأطراف المعنية بالقضية.
وتبقى نتائج التحقيقات والتقارير الفنية المنتظر صدورها الفيصل في تحديد المسؤوليات الجنائية وكشف حقيقة ما جرى بشكل كامل، في ظل استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة