رحل عن عالمنا الممثل الأميركي Robert Duvall عن عمر ناهز 95 عامًا داخل منزله في مدينة Middleburg بولاية Virginia، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمة راسخة في تاريخ السينما الأميركية.
وأعلنت زوجته لوسيانا دوفال نبأ الوفاة عبر بيان نشرته على “فيسبوك”، قالت فيه: «بالأمس ودعنا زوجي وصديقي العزيز، وأحد أعظم ممثلي عصرنا. رحل بوب بسلام في المنزل، محاطًا بالحب والراحة. بالنسبة للعالم، كان ممثلًا حائزًا على الأوسكار، ومخرجًا وراوي قصص. أما بالنسبة لي، فقد كان كل شيء». وأضافت أنه منح كل ما لديه لشخصياته وللحقيقة الإنسانية التي جسدها، تاركًا إرثًا خالدًا لا يُنسى.

مسيرة فنية بدأت من المسرح
وُلد دوفال في San Diego، وهو ابن أميرال في البحرية الأميركية، ونشأ في عدة ولايات، لا سيما Annapolis. وبعد تخرجه من الجامعة وأداء خدمته العسكرية، درس التمثيل في نيويورك، حيث تتلمذ على يد المدرب الشهير سانفورد مايسنر، قبل أن ينطلق في رحلة فنية طويلة تنقل خلالها بين المسرح والتلفزيون والسينما.

العراب.. الدور الذي صنع الخلود
يُعد دوره في فيلم The Godfather من أبرز محطات مسيرته، حيث جسّد شخصية توم هاغن، مستشار عائلة كورليوني، في العمل الذي أخرجه Francis Ford Coppola. وقد نال عن هذا الدور أول ترشيح له لجائزة الأوسكار من بين سبعة ترشيحات في مسيرته، قبل أن يعيد تجسيد الشخصية في The Godfather Part II عام 1974. ولم يشارك في الجزء الثالث بسبب خلافات تعاقدية متداولة آنذاك.
أوسكار عن «Tender Mercies»
تُوج دوفال بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم Tender Mercies، حيث قدم أداءً إنسانيًا عميقًا لشخصية مغنٍّ ريفي سابق يحاول إعادة بناء حياته. كما شارك في أعمال بارزة أخرى، منها Apocalypse Now، الذي جسد فيه شخصية المقدم كيلغور، في أداء لا يزال محفورًا في ذاكرة السينما العالمية.
إرث فني خالد
على مدار أكثر من ستين عامًا، استطاع روبرت دوفال أن يجمع بين القوة والهدوء في أدائه، وأن يمنح شخصياته عمقًا إنسانيًا استثنائيًا جعله أحد أعمدة التمثيل في هوليوود. وبرحيله، تفقد السينما العالمية واحدًا من أبرز رموزها، فيما يبقى إرثه الفني شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت تاريخًا من الإبداع والتميز.