شهدت منطقة بني براك في تل أبيب أعمال شغب واسعة النطاق، إثر هجوم مجموعة من اليهود الحريديم على مجندتين تابعتين للجيش الإسرائيلي. وأدانت الحكومة الإسرائيلية هذه الأحداث، حيث وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعمال الشغب بأنها "خطيرة وغير مقبولة على الإطلاق"، مؤكدًا على ضرورة حماية الجنود وضباط الشرطة من أي اعتداءات مستقبلية.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم جاء على خلفية رفض بعض اليهود الحريديم المتطرفين أداء الخدمة العسكرية، حيث كانت المجندتان متواجدتين في المنطقة حين تعرضتا للمطاردة والاعتداء، بينما تدخلت قوات الشرطة، بعضهم بلباس مدني، لحمايتهما وإخراجهما من المكان وسط مطاردة من قبل المئات من الحريديم.
وتم تداول مقاطع فيديو على وسائل الإعلام الإسرائيلية أظهرت قيام بعض الحريديم بقلب سيارة شرطة وإحراق دراجة نارية، ما أسفر عن حالة من الفوضى وأثار ردود فعل غاضبة من الحكومة والجيش. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي أن المجندتين لم تتوجها إلى بني براك لتوزيع أوامر التجنيد، بينما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجنديتين أوضحا للشرطة أنهما طلبتا من قادتهما عدم الذهاب للمنطقة، إلا أن الطلب قوبل بالإصرار على التوجه رغم رفضهما.
من جهتها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 12 من مثيري الشغب، مؤكدة أن قوات كبيرة ما زالت تعمل في المنطقة للسيطرة على الوضع. وأوضح قائد منطقة دان، العقيد إلد كلاين، أن الشرطة تتعامل بجدية بالغة مع هذه الأحداث، مشددًا على التحرك "بحزم شديد ضد مثيري الشغب من خلال استخدام كافة الوسائل اللازمة وتنفيذ عمليات الاعتقال".
وتعد هذه الحادثة أحدث تصعيد في سلسلة مواجهات سابقة شهدتها بني براك، حيث وقعت اشتباكات مماثلة في التاسع من الشهر الجاري بين الشرطة الإسرائيلية وأفراد من الحريديم على خلفية رفضهم لقانون التجنيد العسكري، ما يعكس استمرار التوتر بين الدولة وجماعات الحريديم المتشددة حول موضوع الخدمة العسكرية.




موضوعات متعلقة
ـ مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في حادث دهس متظاهرين من الحريديم بالقدس
ـ لرفض تجنيدهم في جيش الاحتلال.. الحريديم يشعلون إسرائيل بمظاهرات حاشدة (صور)
ـ أزمة تجنيد الحريديم تهدد استقرار حكومة نتنياهو
ـ 68% من الإسرائيليين يدعمون التجنيد الإلزامي مقابل 17% مع إعفاء الحريديم