advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في حادث دهس متظاهرين من الحريديم بالقدس

مصطفى علوان

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

10:33 م

قُتل أحد المتظاهرين من اليهود الحريديم وأُصيب ثلاثة آخرون، مساء الثلاثاء، في حادث دهس وقع خلال مظاهرة بمدينة القدس، احتجاجًا على قرار تجنيد أبناء الطائفة في الجيش الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة «يسرائيل هيوم» أن حافلة دهست عددًا من المتظاهرين أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات، ما أسفر عن مصرع شخص في الحال وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أنها ألقت القبض على سائق الحافلة عقب الحادث.

وأشارت الشرطة، وفق القناة العبرية، إلى أن الواقعة لا تُصنف كعمل أمني أو هجوم متعمد، بل تُعد حادثًا عرضيًا. ونقلت عن السائق قوله خلال التحقيقات: «حاولت الهروب من المظاهرة لكن المتظاهرين أغلقوا الطريق أمامي».

وكان آلاف من اليهود الحريديم قد خرجوا في مظاهرات حاشدة وأغلقوا عددًا من الشوارع الرئيسية في القدس، تعبيرًا عن رفضهم قرار التجنيد الإجباري. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الاحتجاجات جاءت بدعوة من عدد من الحاخامات البارزين، من بينهم موشيه تسيداكا، رئيس مدرسة «بورات يوسف» الدينية، والمعروف بموقفه الرافض لتجنيد طلاب المعاهد الدينية.

وسبق للحاخام تسيداكا أن دعا، في تسجيل مصور نُشر مؤخرًا، إلى المشاركة الواسعة في الاحتجاجات، معتبرًا ذلك «واجبًا دينيًا»، ومعبّرًا عن أمله في أن تُسهم المظاهرات في إلغاء قرار التجنيد الإجباري.

وتتواصل احتجاجات الحريديم منذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024، الذي أقر إلزامهم بأداء الخدمة العسكرية، ومنع تقديم الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.

وتأتي هذه التطورات في وقت يناقش فيه الكنيست، عبر لجنة الخارجية والأمن، مشروع قانون جديد للتجنيد، قدمه رئيس اللجنة بوعز بيسموت من حزب «الليكود». وينص المقترح على إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية المتفرغين للدراسة تأجيلات سنوية من الخدمة العسكرية، مع حذف بنود كانت تشدد على الرقابة والالتزام بالدراسة.

في المقابل، لوّحت الأحزاب الحريدية بعدم دعم الموازنة العامة للدولة إذا لم يتم إقرار قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، وسبق لحزبي «شاس» و«يهدوت هتوراه» التهديد بإسقاط الحكومة، ما قد يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة، رغم أن ولاية الكنيست الحالية تنتهي في أكتوبر 2026.

ويُقدَّر عدد اليهود الحريديم بنحو 13% من إجمالي سكان إسرائيل، ويبررون رفضهم للخدمة العسكرية بتكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم. وعلى مدى عقود، تمكن أبناء هذه الطائفة من تجنب التجنيد عبر تأجيلات متكررة حتى بلوغ سن الإعفاء المعتمد حاليًا عند 26 عامًا.