تستعد الإدارة الأمريكية لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس، خلال مشاركته في جلسة حول السودان ضمن مؤتمر ميونيخ للأمن.
هدنة تمهيدية لمسار سياسي
وأشار بولس إلى أن العمل على إعداد هذه الآلية يعد مدخلاً لمسار سياسي أوسع، يهدف في نهاية المطاف إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وأوضح أن العملية مستمرة منذ عدة أسابيع بالتنسيق مع الأمم المتحدة، مشددًا على عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين الذين يعيشون واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم اليوم.
وأكد بولس أن المبادرة طال انتظارها، مضيفًا أن العملية لم تسفر حتى الآن عن تقدم ملموس، لكنه وعد بتحرك قريب خلال الأسابيع المقبلة. وقد جاءت تصريحاته خلال جلسة شاركت فيها وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر ووزيرة التنمية الألمانية ريم علابالي رودفان، فيما سبقهم حوار مقتضب مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس.
موقف الحكومة السودانية من الدعم السريع
من جانبه، شدد كامل إدريس على أن الحكومة السودانية لن تتحاور مع ميلشيا الدعم السريع، معتبرًا أن هذه الميليشيات لم تعد كيانا قانونيًا قائمًا، بل تحولت إلى مجموعات من المرتزقة من دول متعددة، بينهم مقاتلون من كولومبيا ودول أخرى. وأوضح أن الجيش السوداني يعمل في حالة دفاع عن الدولة، في حين يرتكب الطرف الآخر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
المبادرة السودانية كحل أمثل
وردًا على المبادرة الأمريكية – السعودية، أوضح إدريس أن الحكومة السودانية تمتلك مبادرة سلام محلية تمثل الحل الأمثل لإنهاء الحرب، وهي تتكامل مع المبادرات السابقة، بما في ذلك المبادرة الأميركية – السعودية، وتهدف أساسًا إلى حماية الدولة ووقف جرائم الحرب. وشدد على أن المبادرة السودانية لا تتضمن حوارًا مباشرًا مع الميليشيات، ولا تعترف بها، لأنها أصبحت مجرد مجموعات مرتزقة تمارس العنف خارج أي إطار قانوني.